أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
274
كتاب النبات
أي يحثّ بعضها بعضا ، وواحد الأوب آئب كما قيل شارب وشرب وصاحب وصحب . ( 1006 ) وعلى مثل هذا التفسير سمّيت نوبا لأنّها تنوب في أعمالها ، وواحد النوب نائب مثل عائذ وعوذ . هذا قول أهل العلم وزعم آخرون أنّ النوب من النحل التي فيها سواد تشبيها بالنّوبة ومن النحل سود وهنّ أصغر من الصّفر . وأخبرني بعض الأعراب ان هذا الجنس أكثر ما يكون بالتهائم ، قال : والصفر أكثر من السود . وقال أبو ذؤيب في النوب ووصف مشتار عسل ( من الطويل ) : ( 200 ب ) إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل عوامل دوائب لا تفتر ، ومعنى يرجو يخاف وهي لغة لأهل الحجاز ، أي لا يجزع من لسعها قد مرن على ذلك . ( 1007 ) وزعم أهل الخبرة بالنحل أنّ النحل تقسم الأعمال بينها ، فمنها ما يبني بالشمع ومنها ما يأتي بالعسل فيمجّه في أبيات الشهد ومنها ما يأتي بالماء فيمدّ العسل به ، ولا أعرف هذا الحرف عن العرب وهو من خبر العلماء القدم ، فأمّا بناء البيوت ومجّ العسل فيها فقد ذكرته العرب . قال الطرمّاح ووصف النحل ( من الطويل )
--> ( 9 ) وحالفها : في الديوان « وخالفها » / / ( 12 ) أهل : بعض أهل - س / / تقسم : تقتسم - س / / ( 15 ) الطرمّاح : بن حكيم - س . ( 1006 ) س 32 آ « وعلى مثل هذا . . . أصغر من الصفر قال أبو ذؤيب . . . مرن على ذلك » . ص 8 / 178 : 17 « أبو حنيفة واحد النوب . . . وعوذ » . وقال أبو ذؤيب : ديوان الهذليين 1 / 19 رقم 12 : 15 ( 1007 - 1008 ) س 32 ب . ( 1007 ) قال الطرمّاح : راجع ( 972 ) .