أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

266

كتاب النبات

السّدر قليل الحلاوة قليل المتانة ، وأجود العسل عند العلماء به ما طابت ريحه وعذب طعمه وصدقت حلاوته ومتن حتى إذا مددته امتدّ وشاكه لونه لون الذهب ، الذي إذا قطر على الأرض استدار واستجمع إلى نفسه كما يجتمع قاطر الزئبق . وقالوا : إذا أوعي العسل في الجرار علا أرقّه وسفل أمتنه وأجوده ، فأمّا ما شاكه السواد فرديء إذا لم يكن من تقادم فإنّ العسل إذا تقادم ضارع السواد ونقصت حلاوته . ( 987 ) وأمّا ما ذكره الأصمعيّ في حديثه عن سليمان بن عبد الملك من حداب بني شبابة فانّها من جبال السراة ينزلها بنو شبابة من فهم بن مالك من الأزد وليسوا من فهم عدوان ، وهذه الحداب وراء شيحاط ، وشيحاط من الطائف ، وواحد الحداب حدبة ، وحداب ( 195 ب ) بني شبابة أكثر السراة عسلا وأجوده ، والغالب على عسلهم عسل الضّرم ، وكذلك أخبرني بعض الأزد وأخبرني أنّ العسل قرى أضيافهم لكثرته عندهم ، والسراة أكثر أرض العرب عسلا وعنبا وتينا وزبيبا وربّا ، واليمن كلّها أرض عسل . وأنشدني في عسل الضرم والنّدغ في وصف امرأة ( من الرجز ) : كأنّ فاها بعد نوم الهادي * ما تجمع النحل من الشهاد من ثمر الضهياء والقتاد * والضرم النّضر وندغ ثاد وكلّ هذه من الشجر الذي تجرسه النحل ، والثأد النديان وهو مهموز فترك الهمزة ،

--> ( 3 ) واستجمع : واجتمع - س / / ( 4 ) قاطر : قاطرة - س / / ( 7 ) عن سليمان بن عبد الملك : - س / / ( 8 ) من جبال السراة : جبال من السراة / / بنو . وبنو - س / / ( 10 ) الطائف : أرض الطائف - س / / ( 11 ) وكذلك : كذلك - س / / ( 13 ) وتينا وزبيبا وربّا : وزيتا وزبيبا وتينا - س . ( 987 ) س 28 ب ، 30 آ ، إلى « واليمن كلّها أرض . . . » 31 آ من « ومن كلّ الشجر تجرس النحل . . . » .