أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

267

كتاب النبات

ومن كلّ الشجر تجرس النحل إلّا أن يكون شجرة خبيثة الرائحة زهمة أو ذات سمّ مضرّة فانّها لا تقرب من ذلك شيئا ، وإحصاء ما تجرسه النحل غير ممكن إلّا أن هذه جملته . ( 988 ) وقد ذكرت الشعراء ( 196 آ ) من مشهوره أشياء فمنها المظّ وهو رمّان البرّ ومنابته الجبال وهو ينوّر نورا كثيرا ولا يربّى ولكن جلّناره كثير العسل ، ويسمّى عسله المذخ والناس يتمذّخونه أي يمتصّون مذخه حتى يتملّأوا منه والإبل تأكله بقضبانه حتى تبظن والنحل تجرسه . وفيه يقول الهذليّ ووصف العسل ( من الطويل ) : يمانية أحيا لها مظّ مأبد * وآل قراس صوب أسفية كحل جعلها يمانية لأنّها من السراة ، ومأبد بلد من السراة ، وآل قراس هضاب منها شديدة البرد ، ولذلك قبل لها آل قراس والقرس البرد والسراة كلّها باردة ولذلك كثر بها النحل وقلّ النخل وكذلك عامّة بلاد اليمن ، والبلاد الباردة أوفق للنحل والنجود أوفق لها من الأغوار ، والأسفية من السحاب والواحد منها سفيّ ، والكحل السود ، ( 196 ب ) وأحيا سقي فنبت وأثمر .

--> ( 2 ) النحل : - س / / ( 4 ) الشعراء : العرب - س / / ( 5 ) ومنابته : منابته - س / / جلّناره : له جلّنار - س / / ( 6 - 7 ) ويسمّى عسله . . . والنحل تجرسه : - س / / ( 9 ) أسفية : في الديوان رامية » وفي هامش س « اسفية بالقاف رواه أبو عبيد وصوابه بالفاء » / / ( 10 ) منها : - س / / ( 11 ) ولذلك . . . البرد : - س . ( 988 ) س 13 ب . ل 4 / 21 « المذخ بسكون الذال عسل يظهر في جلّنار المظ وهو رمّان البرّ عن أبي حنيفة ويكثر حتى يتمذّخه الناس وتمذّخه الناس امتصّوه عنه أيضا قال الدينوري يمتصّ الإنسان حتى يمتلئ وتجرسه النحل » 90 / 344 : 13 « قال أبو حنيفة منابت المظ الجبال وهو ينوّر . . . كثير العسل » . يقول الهذليّ : هو أبو ذؤيب . ديوان الهذليّين 1 / 11 رقم 6 : 28 .