أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
259
كتاب النبات
بأري التي تهوي إلى كلّ مغرب * إذا اصفرّ ليط الشمس حان انقلابها فالأري في كلّ هذا العسل ، وأصل الأري العمل يقال أرت النحلة تأري أريا إذا عملت العسل وبنت الشهد ، وقد يقال لغير عمل النحل الأري . قال زهير ووصف وحشا مطرت ( من الوافر ) : يشمن بروقه ويرش أري * الجنوب على حواجبه العماء فجعل المطر أريا للجنوب لأنّها جمعته واستخرجته ( 970 ) وزعم بعض الرواة أنّ الإرة مأخوذة منه وهي مجمع النار . ( 971 ) فسمّي العسل بمصدر الفعل ، وفي الأري أنّه عمل النحل يقول أبو ذؤيب في وصف النحل ( من الطويل ) : ( 191 ا ) . جوارسها تأوي الشعوف دوائبا * وتنصبّ ألهابا مصيفا شعابها الشعوف رؤوس الجبال ، فأراد أنها تجمع العسل من هناك فإذا كان الصيف هبطت في الألهاب ، وواحد الألهاب لهب وهي مهاو في الجبال من شعاب ضيّقة يدوم ظلّها . ( 972 ) وقال الطرمّاح في مثل ذلك ووصف النحل ( من الطويل ) :
--> ( 1 ) تهوي إلى : تأري لدى - ديوان الهذليّين / / ( 2 ) النحلة : النحل - س / / ( 7 ) وهي : وهو - س / / ( 9 ) في وصف النحل : - س / / ( 10 ) شعابها : كرابها - الديوان . ( 970 - 971 ) س 23 ب « وزعم . . . نأترى وتتبع » . ص 5 / 15 : 10 « وقيل الإرة التي هي مجمع النار مأخوذة منه » ، « فسمّي العسل بالمصدر » . يقول أبو ذؤيب : انظر ( 1009 ) . ( 972 ) ص 5 / 15 : 8 « وأنشد ( البيت ) فجعل بناءها . . . وهو الإتاعة أي الفيء والاسم التيع ولذلك قيل للعسل مجاج النحل ولعابها » .