أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

260

كتاب النبات

إذا ما تأوّت بالخليّ بنت به * شريجين ممّا تأتري وتتيع فجعل بناها بالشمع ايتراء ولذلك قال « شريجين » وهما الضربان فأحدهما البناء والآخر مجّ العسل فيه ، وهو الإتاعة وكلّ فيء إتاعة والاسم النّيع ، ولذلك قيل للعسل لعاب النحل ( 973 ) فالأري في هذه الأبيات عمل النحل ، وعلى هذا المعنى سمّي العسل المزج بفتح الميم لأنّه مزاج كلّ شراب حلو طيّب به فقيل مزج على المصدر ومزج ( 191 ب ) إذا ذهب به إلى الاسم كما قيل الذّبح للفعل والذّبح للمذبوح نفسه وكذلك الطّحن والطّحن ونظائره وقال أبو ذؤيب في المزج ووصف خمرا حملها صاحبها من الشأم حتى وافى بها الموسم ثم طلب بالموسم لمزاجها عسلا فقال ( من الطويل ) : فما فضلة من أذرعات هوت بها * مذكّرة عنس كهادية الضّحل فجاء بها كيما يوافي حجّه * نديم كرام غير نكس ولا وغل فبات بجمع ثم تمّ إلى منى * فأصبح رادا يبتغي المزج بالسّحل فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلّا انّه عمل النحل

--> ( 1 ) تأوّت : تأرّت - الديوان / / ( 12 ) يوافي : يوفي - الديوان . وقال الطرمّاح : ديوانه 152 رقم 34 : 17 ( 973 ) ص 5 / 17 : 2 « أبو حنيفة المزج والمزج العسل الفتح للمصدر مسمّى به والكسر للاسم وأنشد فجاء يمزج . . . عمل النحل ، الضحك الثغر شبه الشهد في . . . الأبيض وقيل الضحك الطلع وقيل هو الزبد إذا اشتدّ بياضه وقيل الضحك العجب » . ل 3 / 190 : 16 « قال أبو حنيفة سمّي مزجا لأنه مزاج . . . طيّب به » . وقال أبو ذؤيب : ديوان الهذليّين 1 / 11 رقم 6 : 19 ، 25 - 27 .