أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
217
كتاب النبات
ابن هرمة في السيّابة ووصف طيب فم امرأة ( من البسيط ) : كأنّها مضمضت من ماء أكربة * على سيابة نخل دونه ملق الأكربة جمع كرابة وهي ما يقع من ثمر النخل في أصول الكرب ، فإذا فرغ الناس من الجداد تتبّعوا ما بقي في الكرب فأخذوه وذلك الفعل التكريب ، يقال خرج الناس يتكرّبون ، ( 159 ب ) وما جمعوا من ذلك التمر فهو الكرابة ويزعمون أنه ليس فيما ينتبذ الناس نبيذ أطيب رائحة من نبيذه . وفيه يقول الشاعر ( من البسيط ) : له حليب كأنّ المسك خالطه * يغشى الندامى عليه الجود والرّهق والنساء يتّخذن [ منه ] سخفا لطيب ريحه ، ويدخل في ضروب من صنعة الطيب كلّها تنسّب اليه يقال لها البلحيّات . والتفسير الذي ذكرناه في قوله « من ماء اكربة » تفسير بعض الرواة وهو غلط ، الأكربة ههنا شعاب يسيل فيها ماء الجبال ، الواحدة منها كربة وقد ذكرناه في غير هذا الموضع ، وممّا يدلّك على أنه خطأ قوله « مضمضت من ماء أكربة على سيابة نخل » ثم قال « دونه ملق » ، والملق جمع ملقة وهي الصخرة الملساء لا ترتقى يعني ان هذا الماء ممتنع في الجبل دونه ملق فالأيدي ( 160 آ ) لا تناله فهو غضّ . ( 819 ) ومن شجر الطيب الأترجّ سحاآته طيّبة تدّخر للطيب كالأفواه وهو غضّا ريحان رفيع . قال علقمة في وصف امرأة ظعنت ( من البسيط ) : يحملن أترجّة نضح العبير بها * تخال نكهتها في الأنف تطيابا وقوم يقولون في الأترجّ ترنج وهي لغة مرغوب عنها وهم الذين يقولون في الأرزّ رنز وهو قبيح ، وقد زعموا أنّه يسمّى المتك ، وهو بأرض العرب في أريافها كثير وليس ببرّيّ ، وكلّ شيء من شجرته ريحان ، ورقها وفقّاحها وثمرتها وهو بعد فاكهة ،
--> ( 819 ) ص 11 / 196 : 19 « ومن شجر الطيب الأترجّ والترنجّ وهي لغة مرغوب عنها وأنشد ( البيت ) » ، « قال أبو حنيفة ويسمّى الأترجّ المتك واحدته متكة » . قال علقمة : المفضّليّات 790 رقم 120 : 6 .