أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
213
كتاب النبات
( 806 ) وكلّ نورة وردة ثم خصّ هذا بالورد فصار اسما له علما وأجناسه كثيرة وكذلك ألوانه . ( 807 ) ومنه شجر الحنّاء ، وقد ذكرنا أسماءه في باب الخضاب ، وهو يعظم عندهم حتى يكون كالسدر وفيه فاغيته ( 156 ب ) وهي نوره وهي طيّبة ، يروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه كان يعجب فاغية الحنّاء ، وهي تخرج أمثال العناقيد وينفتح فيها نور صغار ، فيجتنى ويربّب به الدهن الذي يقال له دهن الحناء فيقال له الدهن المفغوّ وإنّما يطحن الحنّاء من ورقه . ( 808 ) والشّيعة شجرة لها نور أصغر من الياسمين أحمر طيّب تعبق به الثياب . ( 809 ) ومن الشجر الطيّب الريح الجفن وقد ذكرته الشعراء . قال الأخطل ( من البسيط ) . آلت إلى النصف من كلفاء أترعها * علج ولثّمها بالجفن والغار يعني خابئة الخمر ، ولثّمها عصب فم الخابئة بالجفن والغار لطيبها ، وهذا الجفن غير الجفن الذي من الكرم . ( 810 ) ذلك ما ارتقى من الحبلة في الشجر فيسمّى الجفن لتجفّنه في
--> ( 8 ) أصغر من - ل : في الأصل « أصفر مثل » . ( 808 ) ل 10 / 59 : 10 « كذلك وجدناه تعبق بضمّ التاء وتخفيف الباء في نسخة موثوق بها وفي بعض النسخ تعبّق بتشديد الباء » ( 809 - 810 ) ص 11 / 196 : 6 « أبو حنيفة ومن الشجر . . . الجفن وأنشد ( البيت ) » . ل 16 / 242 : 9 « والجفن شجر طيّب الريح عن أبي حنيفة وبه فسّر بيت الأخطل المتقدّم قال وهذا الجفن غير الجفن من الكرم ذلك ما ارتقى . . . لتجفّنه فيها » . ( 809 ) قال الأخطل : ديوانه 117 : 3 ، كتاب النبات ( 194 ) . ( 810 ) قال النمر بن تولب : ل 16 / 242 . وقال متمّم بن نويرة : المفضّليّات 74 رقم 9 : 29 .