أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

173

كتاب النبات

بالزعفران مجسد وجمع المجسد مجاسد . قال الشاعر ووصف ( 127 آ ) إبلا أخصبت فحسنت ألوانها ( من الطويل ) : عشارا وكوما معطرات كأنّها * حصا مغرة ألوانها كالمجاسد وغير هؤلاء يقول : إنّما سمّي الثوب مجسدا إذا كثر فيه الزعفران حتى يجفّ فيقوم قياما ، ومنه قيل للدم إذا جفّ جاسد وجسيد . قال الشاعر « منه نقيع وجاسد » يعني الدم . ( 653 ) والعبير عند العرب الزعفران والخلوق . قال أبو ذؤيب ( من الطويل ) : وسرب تطلّى بالعبير كأنّه * دماء ظباء بالنحوز ذبيح وقال الكميت ووصف ثور وحش حفر أصل أرطأة فاحمرّت أظلافه من ماء عروقها ( من الخفيف ) : واشحات حمرا كأنّ بأظلا * ف يديه من مائهنّ عبيرا ( 654 ) وممّا يصبغ به قرف الأرطّي وقرف السدر وهو قشور عروقها ( 127 ب ) وهي حمر ، ولذلك قالت العرب « أتانا على جمل أحمر كأنّه عرق أرطاة » . قال الشاعر ووصف ثور وحش بات يحفر أصل أرطاة ليستكنّ فيه من المطر فقطع عروقها ( من الخفيف ) : أحرجته من الليالي رجوس * ليلة هاجها الشمال درورا في أصول الأرطي ويبدي عروقا * ثئدات مثل الأعنّة خورا

--> ( 5 ) وجسيد : وجسد - ص في ديوانه 154 رقم 34 : 30 « فراغ عواري الليط تكسي ظباتها * سبائب منها جاسد ونجيع » . ( 653 ) قال أبو ذؤيب . ديوان الهذليّين 1 / 20 رقم 13 : 13 . ( 654 ) [ قال الشاعر ] : هو الأعلم الهذليّ ، أشعار الهذليين 1 / 56 رقم 21 : 7 .