أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

162

كتاب النبات

من أوّل الليل أن ترى نارا فتعشو إليها تستضيء بضوءها ، وأنشد « متى تأته تعشو » البيت . وقال أبو نصر : قال الأصمعيّ : عشا إلى النار كأنّه ينظر من غير ثبت . وقال أبو نصر أيضا : يعشو عشوا إذا كان يستضيء بضوء ضعيف . وقال الجرميّ : عشا إلى النار يعشو عشوا إذا أبصر ضوءها فأتاها بالليل وقال أبو زيد : ابغونا عشوة أي نارا نستضيء بها ، ولذلك سمّي ما بين المغرب والعتمة العشوة ، يقال بيني وبين القوم عشوة أي بقدر سير تلك الساعة . ذكر ذلك أبو زياد . وقال امرؤ القيس ( من الكامل ) : أبلغ سبيعا إن عرضت رسالة * إنّي كظنّك إن عشوت أمامي ( 119 ب ) وقال الأصمعيّ : عشا يعشو إذا نظر من غير ثبت . وقال أبو عبيدة : عشوث أخذت على غير بصر . غيره : عشا الرجل النار أتاها بغير هداية . ( 619 ) والقبس المتوقّد عشوة ، يقال قبست النار أقبسها قبسا إذا أخذت منها طائفة لحاجتك فأنت قابس ، وإن أعطيت أنت القابس قلت أقبسته أقبسه إقباسا ، وقد يقال قبسته أيضا إذا أعطيته ، وأتاني قابسا ومقتبسا قال الشاعر ( من الكامل ) : في حيث خالطت الخزامى عرفجا * يأتيك قابس أهله لم يقبس وفي المثل « هو القابس العجلان » يعنون المقتبس . وقد قال اللّه عزّ وجلّ « أو آتيكم بشهاب قبس » ، فالعشوة والشهاب والقبس واحد

--> وقال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 158 رقم 59 : 17 . ( 619 ) ص 11 / 32 : 2 « أبو حنيفة والقبس كالعشوة قبست النار . . . لحاجتك فإن أعطيت أنت القابس قلت أقبسته وقبسته والقابس المقتبس » . قال الشاعر : هو المرّار بن منقذ العدويّ وردت خمسة أبيات من شعره هذا في سمط اللآلي 529 والبيت في الحيوان 3 / 121 و 4 / 465 . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : الآية 7 من سورة النمل 27 .