أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
161
كتاب النبات
لأنّ سهيلا إذا طلع رأيته كأنّه يضطرب . ولذلك قال الآخر وذكر راحلته ( من الطويل ) : يراقب لوحا من سهيل كأنّه * إذا ما بدا في ظلمة الليل يطرف وإذا نظرت إلى نار بعيدة فأممتها فقد عشوت إليها . قال الشاعر ( من الطويل ) : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد وإذا تبيّنت بها القصد على ضعف فقد عشوت ( 118 ب ) بها . قال الشاعر ( من الطويل ) : شهابي الذي أعشو الطريق بضوءه * ودرعي فليل الناس بعدك أسود ولا يكون ذلك إلّا على ضعف ، ولذلك يقال للذي لا يبصر إلّا بصرا ضعيفا أعشى والأنثى عشواء ، وقيل في المثل « يخبط خبط عشواء » وقيل للذي يتعامس عن الأمر كأنّه لم يشعر به هو يتعاشى . قال الشاعر ( من المتقارب ) : وجرّبت صدقي عند الحفاظ * ولكن تعاشيت أو كنت فيلا وقال ابن حلّزة ( من الخفيف ) : فاتركوا الطيخ والضلال وإمّا * تتعاشوا ففي التعاشي الداء وفي المثل « أوطأته عشوة » أي لم تبيّنه ، وهي العشوة والعشوة ، وقد عشوت أعشو عشوا ، ويقال « أتانا فلان عشوة » وذلك عند وجوب الشمس وبعد أن أعشينا وكذلك بعد عشوة ( 618 ) وقال ( 119 آ ) أبو زيد : عشا إلى النار عشوا وعشوّا وذلك يكون
--> ( 15 ) والضلال : والتعدّي - المعلّقة . وقال ابن حلّزة : البيت من معلّقته 65 . ( 618 ) ص 11 / 31 : 20 « وقيل عشا إلى النار كأنّه ينظر من غير تثبّت ويقال ابغونا عشوة وعشوة أي نارا . . . العشوة وبيني وبين القوم . . . تلك الساعة » .