أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
160
كتاب النبات
أخبرني غير إنسان انهم كانوا يوقدون وهم بمصر بحطب السّنط وهو قرظ ينبت بنواحي سوان ، قالوا : فكنّا ربّما أوقدنا به النهار كلّه أو الليل كلّه فلا نجد له من الرماد إلّا اليسير مع ذكاء وقود . ( 614 ) وقد ضربت العرب المثل بجمر الغضا لذكائه . قال الشاعر ( من المتقارب ) : وقوسك شريانة * ونبلك جمر الغضا ( 615 ) والعصل في ذلك مثل الغضا ، والعصل يشبه الدفلي وكذلك حطب المظّ ، ويتّخذ منه داذين يستوقد استيقاد الشمع ويتّخذ من أطراف العصل قلى . ( 616 ) والضّبّار أيضا كذلك في جودة ( 118 آ ) الحطب وليس في الشجر إذا اشتعلت فيه النار وهو رطب أشدّ فرقعة منه ، إنّما هو بمنزلة المخاريق . ( 617 ) والعشوة ما أخذت من نار لتقتبسه أو تستضيء به . قال الشاعر وشبّه سهيلا وقد طلع وارتفع بعشوة قابس وسهيل عظيم النور ( من الرجز ) : حتى إذا شال سهيل بسحر * كعشوة القابس ترمي بالشّرر
--> ( 15 ) شال : اشتال - ل . ( 616 ) ل 6 / 151 : 15 « وإذا جمع حطبه رطبا ثم أشعلت فيه النار فرقع فرقعة المخاريق » . ( 617 ) ص 11 / 31 : 14 « وقال مرّة العشوة ما أخذت . . . تستضيء به وأنشد حتى إذا . . . بالشرر وإذا نظرت فقد عشوت إليها » ، « فإذا تبيّنت . . . فقد عشوت بها » ، « ولذلك يقال للذي . . . أعشى » ، « وقيل للذي يتعامش ( كذا ) . . . هو يتعاشى » . قال الشاعر وشبّه سهيلا : البيتان في ص 11 / 31 ول 19 / 288 والأوّل في ل 13 / 399 : 19 . قال الشاعر متى تأته : هو الحطيئة ، ديوانه رقم 7 : 39 . قال الشاعر شهابي الذي : هو ساعدة بن جؤيّة ، ديوان الهذليين 2 / 35 رقم 8 : 10 .