أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

157

كتاب النبات

بيضاء كالبردة . وليس هذا الكتاب موضع هذا الكلام لولا أنّ قوما ممّن ينظر في اللغة التبس عليهم أمر النار فيما وصفنا منها حتى ذهبوا مذاهب بعيدة ناكبة عن القصد . ( 603 ) وإذا خلص الدخان من اللهب وذلك إذا علا وضعفت حرارته ( 115 ب ) فهو نحاس . قال اللّه عزّ وجلّ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ، والشّواظ اللهب ولا دخان له . وقال الجعديّ ( من المتقارب ) : يضيء كضوء سراج السلي * ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا والمارج كالشّواظ . ( 604 ) وفي شقرة النار من أجل بياض الدخان يقول الشاعر ( من الطويل ) : ويوقدها شقراء من فرع تنضب * وللمكث أروى للنزيل وأشبع فجعلها شقراء أن كان حطبها التنضب ، وقد ذكرنا من قبل انّ دخان التنضب أبيض . ( 605 ) وقالوا في التمثيل : وكأنّ لحيته ضرمة عرفج ، يريد حمرتها ، ولذلك لمّا شبّه الراعي لون الذئب بدخان العرفج جعل العرفج نديا ، ودخان الندي من الحطب أشدّ سوادا من دخان اليابس ، أراد بذلك أن يقرب الدخان

--> ( 603 ) ص 11 / 41 : 7 « إذا خلص . . . قال اللّه تعالى شواظ من نار ونحاس فاما الشواظ فاللهب لا دخان له » . ل 8 / 112 : 23 « وقال أبو حنيفة النحاس الدخان الذي يعلو وتضعف حرارته ويخلص من اللهب » . قال اللّه : الآية 35 من سورة الرحمن 55 . وقال الجعدي : ديوانه 75 رقم 4 : 11 . ( 604 ) يقول الشاعر : البيت في الحيوان 5 / 64 . ( 605 ) ص 11 / 37 : 21 « أبو حنيفة نار العرفج يقال لها نار الزحفتين . . . راجعين وقيل لأعرابيّ ما لنسائكم . . . نار الزحفتين » . ل 11 / 29 : 19 « ونار الزحفتين نار العرفج وذلك انها . . . راجعين » .