أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

141

كتاب النبات

تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النار النّدى والمحلّق وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنّه قال : شبّت النار وشبّت هي نفسها ، ولا يقال هي شابّة ولكن مشبوبة . وقال أبو زيد : شبّت النار شبوبا إذا هيّجت وألهبت ، ويقال لما شببت به النار شباب كما يقال لما ثقّبتها به ثقوب ولما أوريتها به ريّة . ( 543 ) وروى اللحيانيّ : شببت النار أوقدتها وشبّبتها ألحت بها ، ويقال نار لياح في معنى انّها تلوح لا لمعنى البياض كما يقال للثور الأبيض لياح ، وليس للبياض فقط قيل له لياح ولكن لأنّه يلوح من أجل بياضه . وقال الشاعر ( من المتقارب ) : لياح تراها العيون بزحنه ( 105 آ ) ( 544 ) وإذا قويت فقد اشتعلت تشتعل اشتعالا ، وأشعلتها أنا أشعلها إشعالا ، والشّعلة الطائفة منها تشتعل اشتعالا ، والشعيلة ما أخذت فيه الشعلة ، ولذلك قيل للفتيلة شعيلة ، والمشعل موضعها الذي تستوقد فيه ، والمشعل بالكسر ما أشعلتها به كالمسعر وهو ما سعرتها به ، والعشوة كالشعلة ، قال الراجز : كعشوة القابس ترمي بالشّرر ( 545 ) وتأجّمت النار وتأطّمت إذا ذكت ، ومن ذلك قالوا في الغضب تأجّم عليه وتأطّم .

--> ( 6 ) وشبّبتها : وأشببتها - ص / / ( 12 ) أخذت : في الأصل أخذت وفي ص أخذت ( 543 ) ص 11 / 31 : 2 « أبو حنيفة وقال بعضهم شببتها أوقدتها وأشببتها . . . كما قيل للثور الأبيض لياح وليس للبياض قيل له ذلك فقط ولكن . . . من أجل بياضه » . ( 544 ) ص 11 / 31 : 4 « وإذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها » ، « أبو حنيفة والشعلة الطائفة منها تشتعل والشعيلة ما أخذت فيه الشعلة ومنه قيل . . . ما سعرتها به » ، 13 « أبو حنيفة والعشوة كالشعلة » .