أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
105
كتاب النبات
( 414 ) أجود ما تدبغ به الأهب بأرض العرب القرظ وهي تدبغ بورقه ، ويقال للذي يأخذه من شجره القارظ وللذي يبيعه ( 77 ب ) القرّاظ . ( 415 ) فما كان منها من جلود البقر خاصّة فإنّ الأصمعيّ زعم أنّه السّبت ، وأمّا أبو عمرو فزعم أنّ كلّ جلد مدبوغ سبت بالقرظ دبغ أو بغيره ، وقد اختلف علينا في ذلك فروي ما حكيناه عن الأصمعيّ عن أبي عمرو وما ذكرناه عن أبي عمرو عن الأصمعيّ . وقال أبو زياد : السبت جلود البقر ، قال : ولا نقول للجلد سبت حتى يصير حذاء فذاك حين ننسبه إلى السبت فنقول نعل سبت ونعال سبت . وأنشد قول عنترة ( من الكامل ) : يحذى نعال السّبت ليس بتوأم وقال أبو زيد : نعل سبت وهي من جلّود البقر خاصّة . وقال : السبت جلود البقر خاصّة مدبوغة ، ولا يقال لغير جلود البقر سبت ، والجميع سبوت وأسبات . ( 416 ) فأمّا ما كان من جلود ( 78 آ ) الضأن خاصّة فهي السّلف والواحدة سلفة ، وهي أضعف من الماعز وألين . ( 417 ) ويقال في النسبة إليه أديم مقروظ وقرظيّ . وحكى أبو مسحل أديم مقرظ . وقال الشمّاخ ( من الطويل ) :
--> ( 414 ) ل 9 / 334 : 25 « قال أبو حنيفة القرظ أجود ما تدبغ به الأهب في أرض العرب وهي تدبغ بورقه وثمره » . ( 415 ) ص 4 / 105 - 106 « أبو حنيفة السبت جلود البقر خاصّة مدبوغة والجميع سبوت وأسبات وقال لا يقال للجلد سبت حتى يصير حذاء يقال نعل سبت ونعال سبت » . وأنشد قول عنترة : الشعراء الستة 47 رقم 21 : 60 . ( 416 ) ص 4 / 106 : 1 « فامّا ما كان . . . وألين » . ( 417 ) وقال الشمّاخ : ديوانه 48 والبيت على هذه الرواية في ما يأتي من هذا الكتاب ( 469 ) .