أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

104

كتاب النبات

تجميده بالنار ، والقلى يتّخذ من الحمض وأجوده ما اتّخذ من الحرض وهو قلي الصبّاغين ، وسائر ذلك فللزجّاجين ويتّخذ من زغف الرمث وهو أطرافه وذلك إذا استحكم في آخر الصيف واصفرّ فأورس ، ويتّخذ أيضا من أطراف العصل ، واتّخاذه أن يجمع أيّ ذلك كان رطبا ولا يصلح إلّا الرطب ، ثم أشعلت فيه النار حتى إذا احترق وآض رمادا اجتمع القلي تحته مثل الأرحاء فيكسر . ( 412 ) ويقال للذي يتّخذه الحرّاض ويقال للموضع الذي يتّخذ فيه الحرّاضة . وقال عديّ بن زيد في وصف البرق ( من الخفيف ) : مثل نار الحرّاض يجلو ذرى المز * ن لمن شامه إذا يستطير قال الفرّاء : وقد يقول بعض الرواة : الحرّاض الذي يوقد على الجصّ . قال : ونحن نسمّي سوق الأشنان الحرّاضة ( 77 آ ) . هذا باب [ الدباغ ] نذكر فيه ما نستحسن وضعه في هذا الكتاب ممّا انتهى الينا من ذكر النبات الذي ينبت بأرض العرب فيكون دباغا للجلود وكيف جرت النسبة في كلامها إلى كلّ شيء من ذلك حضرنا ذكره وما وصفوا من حال الجلود في دباغها . ( 413 ) الجلد ما لم يدبغ فهو محرّم وكذلك إذا دبغ فلم يبالغ فيه الدباغ ففيه تحريم وكذلك الناقة ما لم ترض فهي محرّمة ، والفطير مثله وهو الخام .

--> ( 412 ) ل 8 / 405 : 10 « قال أبو حنيفة الحرّاضة سوق الأشنان » . وقال عديّ بن زيد : البيت في ل 8 / 405 وبعض أبيات هذه القصيدة في الشعر والشعراء 111 - 112 والأغاني 2 / 138 - 139 وأمالي ابن الشجري 1 / 91 - 92 . ( 413 ) خزانة الأدب 4 / 146 - 147 « قال أبو حنيفة الدينوريّ في كتاب النبات الجلد ما لم يدبغ . . . ففيه تحريم والفطير مثله وهو الخام » .