يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
620
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
غششت ولا مكرت ، وحمدت ربي وشكرت . فرغ ما أنتجته هذه اللفظة من الكلام وأخرجته من الالتزام ، واعذرني فإني : أغرت على صوافيكا * وغرت على قوافيكا فطرت مقصصا ريشي * وغرت على خوافيكا وقلت الآه مسألتي * لصاحبها عوافيكا وتدري أنت ما قلبي * عليه قد انطوى فيكا وما جمعت في أيل * وفي أول يوافيكا ولم أقصد لأحصرها * فما نقصي كوافيكا ودونك سيدي شعرا * قوافي الكل وافيكا رجع الكلام إلى أيل : من شكله : أيل : اسم موضع ، ولعله غير ما ذكر البكري . وقع في كتاب فتوح الشام : فسار خالد بن سعيد رضي اللّه عنه من تيماء حتى نزلوا فيما بين أيل وزبد والقسطل . ومن شكله أيضا : آيل ، معناه : صائر وراجع . ومنه قول الشاعر : ( بالمرء والمرء إليه آيل ) . هذا كله بالياء . وأما إن أردت بالباء مثل : أبل وإبل ، والثاء مثل : أثل ، وغير ذلك ، فقد تقدّم في أوّل الكتاب في أبوابه ، والحمد للّه . فرغ هذا . بقي معكوس القافية ليا من قوله تعالى : لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ [ النساء : 46 ] وقد تقدّم تفسيره . ومن مقلوبها أيضا : إلي ، من قوله تعالى : ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ [ آل عمران : 55 ] . ومن مقلوبها : لأي ، وهو : البطء ، وقد تقدّم . ومثله : لأي ، أدخلت لام الجر على أي . ومن مقلوبها : يال ، قال الشاعر : ( ألا يا لقومي للسفاهة والجهل ) . أراد : يا آل ، فحذف وخفف . ومن مضاعف يل : يليل ، موضع . قال البكري : قال الزبير : هو واد يدفع في بدر ، وأنشد : عمرو بن عبد كان أوّل فارس * جزع المزاد وكان فارس يليل