يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
601
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
والوالة : أبعار الغنم . وقد أوأل المكان : إذا كثر ذلك فيه . ومن هذا الشكل : أوأل ، وهو أصل أوّل المذكور ، وزنه : أفعل ، مهموز الوسط قلبت الهمزة واوا وأدغم ، يدلك على ذلك قولهم : أولى منك ، والجمع : الأوائل والأوالي أيضا على القلب . وقيل : أصله ووأل ، فوعل ، فقلبت الواو الأولى همزة ، ولم تجمع على أواول لاستثقال الجمع بين واوين بينهما ألف الجمع . ومن شكل أوأل : أوال ، بفتح الألف : قرية يقال لها صنعاء ، سميت باسم بانيها ، وهو صنعاء بن أوال بن عيبر بن عابر بن شالخ ، كما سميت خيبر باسم خيبر بن قاتيه . وبدر وهي بئر احتفرها بدر بن قريش ، رجل من بني غفار ، فسميت به . وكذلك يثرب . وقال الشاعر يذكر أوال : عمد الحداة بها لعارض قرية * وكأنها سفن بسيف أوال فخرج من هذا أن أوال على البحر ، ويشهد لهذا ما ذكر أبو عبيد البكري . انظره في فصل الفرائد من هذا الباب . ومن شكل هذه الحروف إذا لفقت : أولى لك ، من قوله تعالى : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [ القيامة : 34 ] معناه : التهدد ، أي : وليك المكروه . تقول العرب لكل من قارب الهلكة ثم أفلت : أولى لك ، أي : كدت تهلك . كما روي أن أعرابيا كان يوالي رمي الصيد فيفلت منه ، فيقول : أولى لك ، ثم رمى صيدا فقاربه فأفلت منه ، فقال : فلو كان أولى يطعم القوم صدقهم * ولكن أولى يترك القوم جوّعا ومثل هذا ما قال أهل مكة للحجاج بن علاط إذ جاءهم مسلما ، وحدّث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بخبر سرهم ، من أنه هزم وأصحابه وكذا وكذا ، فكانت منه حيلة ، حتى أخذ كل ما كان له بمكة ، ثم انطلق ، فلما تبينت لهم حيلته قالوا : أفلتنا الخبيث أولى له . انظر حديثه في السيرة .