يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

602

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

بقية القافية لآل لآل ، أما : لآل ، فجمع لؤلؤة ، وأصله : لآلئ ، حذفت الهمزة من آخره للضرورة . وفيه عيب آخر ، وذلك أنه كان ينبغي أن يكون لآلئا ، بالنصب ، لأنه مفعول باسم الفاعل الذي هو لاو ، ولكنه خرج مخرج قول الشاعر : ( لعلي أرى باق على الحدثان ) . وخرج باق مخرج قول النابغة : ( ردت عليه أقاصيه ) . قال صاحب العين : صاحب اللؤلؤ يقال له لآل . وقال الزبيدي : فيه خلاف ، منهم من أجازه ومنهم من ردّ ، وهو من غير لفظ لؤلؤ ، ولم يقل أكثر . قلت : ولعله من قولهم : لألأ الثور بذنبه ، إذا حركه ولمع به ، أو من : لألأت النار وتلألأت ، إذا أضاءت ، وكذلك النجم ، واللّه أعلم . وتقول : ما أفعله ما لألأت الفور ، أي : بصبصت بأذنابها ، ولا واحد للفور من لفظها . وأما لآل فإنه أراد لآلي ، أي : أهلي ، فحذف ياء الإضافة للقافية ، كما حذفت في قوله تعالى : وَلِيَ دِينِ [ الكافرون : 6 ] و : فَحَقَّ وَعِيدِ [ ق : 14 ] و : وَإِلَيْهِ مَتابِ [ الرعد : 30 ] ، وذلك كثير في القرآن ، حذفت لأجل رؤوس الآي . ومما أرويه في اللام ألف بالسند أيها الولد ؛ ما قرأته على الحافظ رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بأرجان قال : أنشدني أبو الحسين بندار بن الحسين الشيرازي : ألف القائم سر عجيب * وقيام اللام أيضا كالألف فإذا ما اجتمعا واعتنقا * صار حرفا واحدا لام الف وأنشدني لنفسه من قطعة آخرها : فلا طفني وعانقني * عناق اللام للألف انظرها بكمالها في التكميل . تقدّم لألأ ، ولي من الكلام المعكوس في لام ألف : لألأ لألالا ، تفسيره : لألأ بذنبه لأي أي وهو الحمار الوحشي ، لالا ، أي : قال لالا ، وكأنه استفهمه : ألالا ؟