يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

594

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

تأنيث الولي . والولية أيضا : الحلس ، كذا قال صاحب العين . والذي رأيت أن الولية شبه البرذعة والحوية ، وجمعها ولايا ، وأنشد : كالبلايا رؤوسها في الولايا * ما تخاف الخدود حر السموم والبلايا جمع بلية ، وهي : الناقة التي كان أهل الجاهلية يعنسونها عند قبر صاحبها إذا مات . بقي مقلوب ولي : ويل . عافانا اللّه منه . قال الأصمعي : ويل : تقبيح . وفي الحديث : ويل للمالك من المملوك وويل للمملوك من المالك ، وويل للغني من الفقير وويل للفقير من الغني ، وويل للشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديد . وفي القرآن العزيز : وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [ الأنبياء : 18 ] ، وقال تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [ المطففين : 1 ] و : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ [ الهمزة : 1 ] ، و : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ [ البقرة : 79 ] وغير ذلك . قال أهل التفسير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : الويل : العذاب . وعنه : إنه واد في جهنم . وروي نحوه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال النبي عليه الصلاة والسلام : إن العرافة حق ولا بد للناس من العرافة ولكن العرفاء في النار ، إن في جهنم بحرا يقال له الويل يصعد فيه العرفاء وينزلون فيه . وفي الحديث أيضا : إن في جهنم واد يقال له جب الحزن ، تتعوّذ منه جهنم كل يوم مائة مرة ، يسكنه القراء المراؤون بأعمالهم . وعن عثمان رضي اللّه عنه : إنه جبل في النار . وعن ابن عباس أيضا : هو ما يسيل من صديد أهل النار . وعن الأصمعي : القيح ، وعن عطاء بن يسار : الويل واد في جهنم ، لو سيرت فيه الجبال لانماعت ، خرجه ثابت رحمه اللّه وقال : يقال : انماع وامّاع ، أدغمت النون في الميم ، وساق حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا يكيد أهل المدينة أحد بسوء إلا انماع كما ينماع الملح في الماء . وأصل الويل : الهلاك . يقال لكل من وقع في هلكة : ويل له ، قاله المهدوي . وقال صاحب العين : به الويلة الفضيحة . وويلت فلانا : أكثرت له من ذكر الويل . ويقال : له الويل ويلا