يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
589
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
رب خصم فيه ألوى رددته ) . واللواء ، ممدود : لواء الأمير ، وجمعه ألوية ، ومنه : ( بسقط اللوا بين الدخول فحومل ) . وألوى ، بالتنوين : مصدر قولهم : ما ألوت أن أفعل ذلك ألوي ، أي : ما تركت أن أفعل ذلك . وقد تقدّم ألوت وما جاء منه في الحديث في باب إلا ، والحمد للّه . ولاوى : اسم رجل . واللأي : البطء ، قال : ( فلأيا عرفت الدار بعد توسم ) . وقال : ( فلأيا بلأي ما حملنا وليدنا ) . و ( ما ) في قوله : ما حملنا ، زائدة . وبذلك يفهم معناه . وقال البكري : لأي : موضع ببلاد بني مزينة . وقال أوس بن حجر : تأبد لأي منهم فعتائده وقد تقدّم في أوّل الكتاب قولهم : فلان لا يعرف الحي من اللي ، وفسر والحمد للّه . ومما يقرب من اللي : الليا ، وهو حب يشبه الحمص شديد البياض يكون بالحجاز ويؤكل ، عن أبي عبيدة . وفي الحديث : دخل عليه معاوية وهو يأكل ليا مقشى ، يعني : مقشرا ، فإذا وصفت المرأة بالبياض ؛ قيل : كأنها لياة . والليا ، مقصور : الأرض البعيدة من الماء . وأما لآو ؛ فاسم فاعل ، من : أوى يأوي فهو آو ، إذا انضم أو إذا أشفق ورقّ ، كما تقدّم . وأما معكوس هذه الألفاظ أعني : ولا ولا ، فهو لاو ولاو . ومعكوس هاتين اللفظتين وال وسيذكر إن شاء اللّه تعالى . بقي من معنى هذا البيت : ولي ، وولي يعني : وال ومولى . أما ولي ففعل ، تقول : ولي يلي ولاية ، وهي الإمارة . وجاءت على وزنها : ولاية ، بالفتح ، على وزن صداقة وكرامة ، وهي معناها . وفي القرآن العزيز : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [ الكهف : 44 ] ، قرئت بالفتح والكسر ، ذكرها المهدوي ولم يفرق بينهما . وكذلك قرئ : ( الحق ) ( والحق ) . روى عصمة عن أبي عمرو : الحق ، أي : في ذلك الموطن الولاية للّه الحق وحده لا يملكها سواه ، فحينئذ يؤمنون باللّه وحده ، ويتبرؤون