يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

537

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

صدق كذابا فلا حجة * أدلى بها بل قوله الريح فظل يبغي نفقا في الثرى * ليحتمي إن هبت الريح هيهات ريح الموت آتية * لا بدّ وإن لم تأته الريح الحمد للّه الذي عنده ال * خير ومن رحمته الريح يرسلها بين يدي غيثه * بشرى لنا يا حبذا الريح ليست كما قال هلاكا كما * أهلك عادا قبلنا الريح آمنت باللّه الذي يفعل ال * أشياء لا الكوكب والريح ما تملك الأنجم دفعا ولا * نفعا ولا ضرّا ولا الريح ما هي إلا في السماء زينة * تحملها الأفلاك لا الريح ويهتدى من ظلمات بها * في البر والبحر ولا ريح وللشياطين رجوم ومن * قال سوى ذا قوله الريح فائدة في الريح : قال ابن السيد ؛ وذكر بيتا فيه الريح ؛ قال : أراد الشاعر بالريح : الرياح ، فوضع الاسم المفرد موضع الجمع ، كقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [ العصر : 2 ] ، ويجوز أن يكون الريح : جمع ريحة ، وهو لغة في : الريح ، وهو من الجمع الذي بينه وبين واحده هاء التأنيث نحو : سدر وسدرة . وقد قالوا : ريح ، كما قالوا : سدر . قال الراجز : أجدل ضار يوم كل وريح وقرأ بعض القراء : ( وأرسلنا الريح لواقح ) ، وإذ وقع ذكر القران فيما تقدّم فانظر كيف كان مذهب الصالحين في ذلك . قيل لعمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه وهو يريد أن يخرج إلى سفر : ما أحسن القمر الليلة . قال فرفع رأسه فنظر فقال : تقول مقارنا إنا لسنا ننظر في ذلك . خرجه ثابت رحمه اللّه ، وقال : القران هو الذي تسميه العرب : المكالحة ، يقال : قد كالح القمر : إذا نزل مقارنا للمنزلة ولم يعدل عنها ، وكان العرب يكرهون ذلك ، والقمر يقارن بالثريا مرتين في السنة عند انصرام البرد ، قال الشاعر : إذا ما قارن القمر الثريا * لخامسة فقد ذهب الشتاء وذلك يكون إذا انحدرت عن وسط السماء إلى ناحية المغرب فقارنت القمر في الليلة الخامسة من الشهر ، فحينئذ يذهب البرد ويطيب الزمان ، وكذلك أيضا يقارنها لخامسة من الشهر عند انصرام الحر ، قال الشاعر :