يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

517

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وسلم في دم الحبون . يعنى : الدماميل ، وكان عطاء يصلي وهو في ثوبه . خرجه الدارقطني وعلل الحديث . وجاء في الحديث من ذكر الدمل : لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة ، لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عرق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عرق الجذام ، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عرق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عرق البرص . خرجه أحمد بن عدي . وخرج ثابت في الدلائل من طريق عائشة رضي اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما من آدمي إلا وفي رأسه عرق من الجذام ينعر ، فإذا هاج بعث اللّه عليه الزكام ، فلا يداوى منه . وفسره عن ابن الأعرابي قال : يقال عرق عاص وتاعر لا ينقطع . خرجه في حديث عبد الملك بن مروان أنه قال للزهري : إن كان لك لأب نعار في الفتنة . قال : قلت يا أمير المؤمنين قل كما قال العبد الصالح . قال : أجل لا تثريب عليكم . وقال عن الأصمعي : ما كانت فتنة إلا نعر فيها . يقال : فلان نعر الصوت : إذا صوّت ينعر ، ونعر الجرح : إذا فاض منه الدم ينعر ، وينشد : ضرب دراك وطعان ينعر وخرج الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلمهم من الحمى والأوجاع كلها أن يقول : باسم اللّه الكبير ، أعوذ باللّه العظيم من كل عرق نعار ، ومن شر حر النار . ويروى : عرق يعار ؛ بالياء . ومن لفظها ما خرج ثابت رحمه اللّه أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ضرب رجلا بالدرة فنادى : يا آل قصي ، فقال أبو سفيان : يا ابن أخي لو غيرك اليوم نادى يا قصيا لأتتك منهم الغطاريف . فقال له عمر : اسكت لا أم لك . فقال : ها . ووضع السبابة على فيه . قال : الغطاريف : السادة ، واحدهم : غطريف . قال رؤبة : وجهك وجه الملك الغطريف ومن لفظ ها : ما خرج ابن أبي الدنيا ؛ وهو في روايتي عن ابن مؤمن رضي اللّه عنه ؛ قراءة عليه بسنده عن مجاهد قال : أردت حاجة ، فبينا أنا في الطريق إذ فاجأني حمار قد أخرج عنقه من الأرض فنهق في وجهي ثلاثا ثم دخل ، فأتيت القوم الذين أردتهم فقالوا : ما لنا نرى لونك قد حال ؟ . فأخبرتهم الخبر ، فقالوا : ما تعلم من ذلك ؟ . قلت : لا . قالوا : ذلك غلام منا من الحيّ وتلك أمه في ذلك الخباء ، وكان إذا أمرته بشيء شتمها وقال : ما أنت إلا حمارة ، ثم نهق في وجهها وقال : هاها ، فمات يوم مات فدفناه في ذلك القبر ، فما من يوم إلا هو يخرج رأسه في الوقت الذي دفناه فيه فينهق إلى ناحيته ثلاث مرات ثم يدخل . ومن باب الهاء ما خرج الدارقطني أن الأعمش مرّ برجل مؤذن يدغم الهاء