يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

502

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

رجع الكلام إلى الهاء ، قد تأتي هاء حكاية صوت المتثائب ، جاء منه في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اللّه يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد اللّه فحقّ على كل مسلم سمعه أن يسمته . يقال : سمته ؛ بالسين المهملة ؛ مأخوذة من السمت وهو : المقصد والمحجة ، وهو أحسن ، قاله ثعلب . وقال أبو عبيد : بالشين أعلى في كلامهم وأكثر . وأما التثاؤب فإنّما هو من الشيطان فليردّه ما استطاع ، فإذا قال : ها ، ضحك منه الشيطان . خرجه البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . مقلوب إحدى كلمات البيت : حرف بين ألفين : اها ؛ كلمة توجع وهي : آه المتقدّمة ، أعربتها كما تقول : آه ، فتقول من هذا : آها لزيد ، ويحتمل أن يكون من واها ، أبدلت الواو همزة مثل ما تقدّم في : هازيد وأزيد ، وهرقت وأرقت ، قال الشاعر : واها لريا ثم واها واها * يا ليت عيناها لنا وفاها بثمن نرضي به أباها كذا وقع في الدلائل عيناها ، وهي لغة لبعض العرب ، وقد تقدّم الكلام على ذلك في قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [ طه : 63 ] ، وأهاء : فعل من قولك : هئت أهاء : إذا تهيأت ، والهيئ على وزن فعيل : الحسن الهيئة ، واها اها : حكاية صوت الضاحك ، قال الشاعر : اها اها عند زأد القوم ضحكتهم وتدخل ألأف الاستفهام على هاء فتقول أهاء كتبت أم تاء . مقلوبها أيضا ألف بين حرفين : هاه ؛ كلمة وعيد ، وهاه أيضا : حكاية للنوح ، وهاه أيضا : حكاية للضحك ، وتقول : هي للمرأة ، وهو للرجل ، وهو حكاية المهوهى ، وتقول : وهوه الكلب في صوته ؛ وكذلك الرجل . وحمار وهواه : يوهوه حول عانته مثقفا لها ؛ العانة : جماعة حمير الوحش ؛ كما يقال لجماعة الظباء والبقر : أجل ، ولجماعة النعام : خيط ، ولجماعة الجراد : رجل ، ولجماعة القطا والنساء : سرب . وقد تقدّم : دبر وثول وخشرم ولوب ونوب : لجماعة النحل . وقد استقصى أبو محمد بن قتيبة رحمه اللّه هذا الباب فانظره في أدب الكاتب . وقال صاحب كتاب العين : الشول لا واحد له من لفظه . تقدّم أها بقي إيه : كلمة استزادة واستنطاق ، وقد تنوّن فيقال : إيه حدثنا ، وكان الأصمعي رحمه اللّه يقول : لحن ذو الرمة في قوله : وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع كان ينبغي أن يقول : إيه . قال يعقوب : تقول للرجل إذا استزدته من عمل أو