يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

469

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لا باسط لما ذوى * لا قابض لما بسط لا دافع لما قضى * من قال غير ذا سقط انظرها في التكميل . أهل الرضا : هم الذين يتلذذون بالبلاء ، ويقولون : ضرب الحبيب لا يوجع ، وهذا لا يكون إلا لأهل المحبة . وقال الجنيد رضي اللّه عنه قلت : لسري السقطي رضي اللّه عنه : هل يجد المحب ألم البلاء ؟ . قال : لا . قلت : وإن ضرب بالسيف ؟ . قال : وإن ضرب بالسيف سبعين ضربة ؛ ضربة على ضربة . وقال بعضهم : أحببت كل شيء يحبه حتى لو أحب النار أحببت الدخول في النار . وقال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : ما بقي لي فرح إلا في موقع قدّره اللّه تعالى . وضاع لبعض الصوفية ولد صغير ثلاثة أيام ، فقيل له في ذلك : لو سألت اللّه تعالى أن يردّه عليك . فقال : اعتراضي عليه فيما قضى أشد من ذهاب ولدي . ولي في هذا المعنى : قضاء اللّه ينفذ لا محاله * فلا تكثر على القدر المقالة وسلم وارض أو فاصبر وإلا * سقطت فسل من اللّه الإقالة فإن لم تقو تعمل ذا ولا ذا * جهلت وأي داء كالجهاله وكان عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه يقول : ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم أبسرّاء أم بضرّاء ، وما أصبحت على حال فتمنيت أني على سواها . وكان يقول : لأن ألحس جمرة أحرقت ما أحرقت وأبقت ما أبقت ؛ أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كان ليته لم يكن ، أو لشيء لم يكن ليته كان . ولي في هذا المعنى : تشبث بالقضاء ولا تبالي * سقطت على حشايا أو نبال فربك عالم بمصالح الخلق * فاسكن لا تكن رث الخيال وسلّم للذي يدري مكاييل * ماء البحر مع وزن الجبال وأيضا : إذا كنت يا مولاي عني راضيا * فما أن أبالي أي شيء أصابني ولكن عسى إن كان ضرّا فأعطني * على حمله صبرا وإلا فعافني وبدّلت هذه القافية فقلت : إذا كنت يا مولاي عني راضيا * فما أن أبالي بعد ذا كيف أسقط ولكن إذا عافيتني ورزقتني * على ذاك كانت النفس تنشط