يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
454
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ويكون شأى أيضا بمعنى : سبق ، ومنه الشأو : الغاية البعيدة . بقي مقلوب البيت حرف بين ألفين مثل : أساء زيد إساءة ، ضد : أحسن ، والسوأى : ضد الحسنى ، ووزنهما معا فعلى . والسوء : اسم جامع لجميع الآفات ، والسيئة ، ضد الحسنة ، أي الحالة الحسنة والسيئة . وأصل السيئة : سويئية ؛ قلبت الواو ياء وأدغمت . وفي القرآن العزيز : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى [ يونس : 26 ] أي : الحالة الحسنى ، وكذلك السوأى ، أي : المنزلة السوأى . وفي المثل : أساء سمعا فأساء جابة . قال أبو عبيد : كذا حكي في المثل جابة بغير ألف وأصله : إجابة . ومن شكل مقلوبه أيضا : آسى ، فعل من قوله تعالى : فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ [ الأعراف : 93 ] معناه : أحزن ، والأسى : الحزن ، قال الشاعر : فقلت لها إن الأسى يبعث الأسى إذا فتحت الألف قصرت تقول منه : أسى : إذا حزن فهو أسيان ، وامرأة أسيا ؛ من نسوة أسايا ، وإذا كسرت الألف مددت فقلت : إساء ، وهو : الدواء ، قال الشاعر : أسيت لما ولى ولا ينفع الأسى * ولا يتقى كلم الردى بإساء أي : بدواء ، والإساء أيضا : الأطباء جمع الآسي ، مثل : الرعاء جمع الراعي ، قال الشاعر : هم الآسون أم الرأس لما * تواكلها الأطبة والإساء والأساة : الأطباء أيضا ، واحده : آس ؛ مثل : رام ورماة ، والأسى ؛ بالضم مقصور : جمع إسوة ، بالكسر . ويقال : أسوة ؛ بالضم ؛ أي : قدوة يؤتسى بها ، وجمعها : أسي وأسى ، وتقول : أسا فلان فلانا في المصيبة فتأسى ، بمعنى : عزي فتعزى ، وآساه ؛ بالمد ؛ من المواساة : فتأسى . وأما أشاء : منقوطا ؛ فمعنى : شاء ، أدخلت عليه ألف الاستفهام ، وأشاء ؛ مهموز : منون النخل الصغار ؛ واحدها : أشاءة ، والهمزة فيها منقلبة عن ياء ، لأن تصغيرها : أشى . مقلوب البيت : ألف بين حرفين . ساس الطعام يساس سوسا ، ، أساس واستاس أيضا ، وساس الدابة يسوسها سياسة ؛ وهم الساسة ، وساس فلان قومه مثله ، والساس : عثة تقع في الطعام والثياب . ويقال لها أيضا : السوس ، والسوس : اسم بلدة . وأما شاس : فاسم رجل ؛ شاس بن قيس مشهور ؛ وتقول : شاس يشوس شوسا : إذا عرف في نظره الغضب . ومنه قيل : رجل أشوس ، وفرس كذلك ، قال الشاعر :