يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

455

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

على أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس ومعنى حسين : حسسن ؛ لغة في : أحسسن ؛ وهي شاذة . بقي الكلام على قافية البيتين . أما سل : فمن قولك : سل فلان السيف من غمده يسله سلّا : إذا انتضاه . وسل : أمر منه ، ويقال في هذا أيضا : استله من غمده . وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استل من قبل رأسه ، وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما . وسل : مبني لما لم يسم فاعله ، وسل نفسك عن كذا ، قال امرؤ القيس : فدع ذا وسل الهم عنك بحسرة وسل : أمر من : سال يسال ؛ بغير همزة ، كما تقول : نام ينام ، ونم : في الأمر . وقد تقدّم قول حسان رضي اللّه عنه : سالت هذيل رسول اللّه فاحشة قال الأستاذ رحمه اللّه : ليس على تسهيل الهمزة في سألت ، ولكنها لغة ، بدليل قولهم : سايل القوم . وإذا كانت لغة في : سأل ؛ فيلزم أن يكون المضارع : يسيل ، ولكن حكى يونس : سلت تسال ؛ مثل : خفت تخاف ، وهو عندهم من ذوات الواو . وقال الزجاج : الرجلان يتسايلان . وقال النحاس والمبرد : يتساولان ، وهو مثل ما ذكر يونس . قال صاحب العين : العرب قاطبة تحذف الهمزة من : سل ، في الأمر ؛ فإذا وصلت بالفاء والواو قالوا : فاسأل واسأل . وقال ابن قتيبة : أنت مخيّر في ذلك ، إن شئت قلت بلا همز ولا ألف بعد الفاء ، وكذلك : وسل ؛ وإن شئت قلت : سأل ، بالألف والهمز . وتقول : رجل سؤول : إذا كان كثير السؤال . وتقدّم : سال سايل ، تقول : سال الماء وغيره يسيل سيلا وسيلانا ، وأساله غيره ، ومسيل الماء معروف ، وجمعه : مسايل ومسل ومسلان وأمسلة . مثل : رغيف ورغفان وأرغفة . وأما السل ؛ بالكسر : فهو الداء المعروف ، وكذلك السلال ، وقد سل وأسله اللّه فهو مسلول وهو شاذ . وهذا الداء الذي يعرف بداء البطن وهو من شر الأدواء عافانا اللّه من كل ذلك ، قال الشاعر : ومولى كداء البطن ليس بظاهر * فيشفى وداء البطن من شر صاحب ويقال : السحاف : السل ، ورجل مسحوف ، أي : مسلول . يقال : رماه اللّه بالسحاف ؛ قال أبو علي : هو وجع يأخذ بين الكتفين وينفث صاحبه مثل العقب . والإسلال : السرقة الخفية . وقد تقدّم : لا إسلال ولا إغلال ، وفسر . ويحتمل : لا إسلال : السرقة والرشوة ، وكذلك : السلة ، وفي بني فلان سلة أي سرقة . وقد تقدّم الخلة تدعو