يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

442

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

تروقك منه حلى يا علي * تلوح وتبدو على كل حرف من قطعة مطوّلة لزومية . وقد تقدّم لي في صفة العاصي ذي القلب القاسي لكل سوء تابع وقاف ، ومع ما تنكره وقاف . وقد تقدّم : القش ، وهو عند العامة متاع البيت الدون ، وبعضهم يسميه : الدبش ، ورأيت في كتاب البهجة لشيخي أبي محمد عبد الحق رحمه اللّه بيتا في قطعة حسنة شينية له أعجبتني ، وصف في ذلك الشعر الصالحين ، ثم قال : أولئك القوم إن عدّ الكرام فهم * وأن ترد دبشاها نحن ذا دبش وتقدّم ذكر : الأوقية ، وهي زنة أربعين درهما ، وجمعها : أواق ؛ بغير مدّ ؛ كذا يرويه المحدّثون . قال الخطابي : إنما هو : أواقي ؛ مفتوحة مشددة غير مصروفة ؛ جمع : أوقية ، مثل : أضحية وأضاحي ، وبختية وبخاتي . والعامة يقولون : آواق بالمدّ . والآواق ، إنما هو جمع : أوق . وقال غيره مثله وزاد : إن شئت خففت الياء في الجمع . والآواقي أيضا جمع واقية ، قال الشاعر : باعد بالقد وقتك الآواقي وأصله : وواقي ؛ فواعل ، إلا أنهم كرهوا اجتماع الواوات فقلبوا الأولى ألفا . والواقي أيضا : الصرد ، وقد تقدّم : وكنت لا أغدو على واق وحاتم والنش : عشرون درهما وذلك نصف أوقية ، والنواة زنة خمسة دراهم ، والدرهم المكي : سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة ، والرطل مائة درهم وثمانية وعشرون بالدرهم المذكور ، والدرهم سبعة أعشار مثقال ، ودينار الذهب بمكة وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق . قال ذلك كله أبو محمد علي بن أحمد ؛ هو ابن حزم رحمه اللّه . وفسره على قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : المكيال على مكيال أهل المدينة ، والوزن على وزن أهل مكة . وقد جاء أن الدينار أربعة وعشرون قيراطا . قال ابن أحمد : ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي تؤدّى به الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف ، ولا أقل من رطل وربع . وقال بعضهم : رطل وثلث . قال : وليس هذا اختلافا ، لكنه على قدر رزانة المكيل من البرّ والتمر والشعير . وصاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث ، وهو صاع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . انتهى كلامه . والوسق : ستون صاعا من هذا ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . وفي كتاب الصحاح : الوسق ؛ بالكسر ؛ ستون صاعا ، والوسق ؛ بالفتح ؛ مصدر : وسقت الشيء :