يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
431
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
شكله : فل ؛ فعل ؛ تقول منه : فللت السيف فلّا : إذا ثلمت حدّه ، وكل شيء ثلمته فهو مفلول . وكذلك إذا رددته ، وقد يستعار في غير السيف ، وبالسيف فلول : جمع فلة ، قال الشاعر : بهنّ فلول من قراع الكتائب والفل ؛ بالكسر : القفر ، وجمعه : أفلال ، قال الراجز : قطعت بالعيس عليّ كلالها * مجهولها والقفر من أفلالها والفل أيضا : الأرض التي لم تمطر . يقال : أفللنا : إذا وطأنا أرضا فلا ، قال الراجز : حرقها حمض بلاد فل ومن شكله : فل ؛ مخففا ؛ من : فلان ، وليس بترخيم ، إذ لو كان مرخما لقالوا : يا فلا ، وربّما قيل : فل ، في غير النداء . قال أبو النجم : في لجة أمسك فلانا عن فل وفلان : كناية عن أسماء الآدميين ، والفلانة : كناية عن غير الآدميين ، وتصغير فل : فلي وفلان وفليان . وقد جاء منه في الحديث : يقول اللّه تعالى لعبده : أي فل ألم أكرمك ؟ . ومن مضاعفه : فلفل ؛ لهذا الحب المعلوم . ومعكوس فل : لف . تقول : لف الشيء يلفه لفا : إذا خلطه وأوطأه ، ومنه قولهم : لففت الكتيبة بالأخرى : إذا خلطت بينهما في الحرب ، قال الشاعر : ولكم لففت كتيبة بكتيبة * ولكم كميّ قد تركت معفرا ومنه اللفيف من الناس : وهم المختلطون لتداخل بعضهم في بعض . وفي التنزيل : جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً [ الإسراء : 104 ] ، واللفيف أيضا : الصاحب . يقال : فلان لفيف فلان ، أي : صديقه . وجاء في الحديث من هذا عن إحدى النسوة المذكورات في حديث أم زرع : إن أكل لف . معنى اللف في الأكل : الإكثار منه والتخليط من صنوفه . ويروى : رف ؛ وهو كالأوّل . قاله الهروي . ويروى : اقتف ؛ وهو قريب من هذا ، كأنه كله يتبعه ويستقصيه . ويقال : لفأت الريح السحاب عن السماء : كشفته ، ولفأت اللحم عن العظم والتفأته ، والقطعة منه : لفئة ؛ بتخفيف الفاء ؛ واللفاء : التراب أو القماش على وجه الأرض . ومن أسماء التراب أيضا : الأثلب والكثكث . يقال لمن يدعى عليه بالخيبة : بفيه الكثكث والأثلب وبفيه الحجر . واللفاء : الشيء القليل ، ومن مضاعفه : رجل لفلف : للثقيل اللسان ، وامرأة لفلفة ورجل لفلاف وامرأة لفلافة وامرأة لفاء الفخذين ، قال الشاعر : تساهم ثوباها ففي الدرع رادة * وفي المرط لفا وإن ردفهما عبل