يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
239
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
قال المازري : وتسمى بعد هذا أيضا : سابور بن أبرويز ؛ أخو شيرويه ، وملك نحوا من شهرين في مدة النبي صلى اللّه عليه وسلم . وملك أخوه شيرويه نحوا من ستة أشهر . ثم ملكت أختهما بوران ، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : لا يفلح قوم تملكهم امرأة . فملكت سنة ، ثم هلكت وتشتت أمرهم كل الشتات ، ثم اجتمع أمرهم على يزدجرد بن شهريار بن أبرويز ، والمسلمون قد غلبوا على أطراف أرضهم ، ثم كانت حروب القادسية معهم إلى أن قهرهم الإسلام ، وفتحت بلادهم على يدي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، واستؤصل أمرهم والحمد للّه . وسابور تنسب إليه الثياب السابرية . قاله الخطابي . وزعم أنه من النسب الذي غير ، فإذا نسبوا إلى نيسابور المدينة قالوا : سابوري ، على القياس . وزعم بعضهم أن : ني هو القصب ، وكانت مقصبة ، فبناها سابور مدينة فنسبت إليه . وقد تقدم ، واللّه أعلم . ومثل الأقاصرة والأكاسرة في التسمية : التبابعة ، كانوا كثيرة . ومعنى : تبع في لغة اليمن : الملك المتبوع . وقال المسعودي : لا يقال للملك تبع حتى يملك اليمن والشحر وحضرموت . وأول التبابعة : الحارث الرائش ، وهو ابن همال بن ذي شدد ، وسمي الرائش لأنه راش الناس بما أوسعهم من العطاء ، وقسم فيهم من المغانم ، وكان أول من غنم فيما ذكروا . وتبع الأوسط هو حسان بن تبان أسعد أبي كرب ، وتبان أسعد تبع الآخر بن كليكرب بن زيد . وقال ابن إسحاق في السيرة : وزيد تبع الأول بن عمرو بن ذي الاذعار بن أبرهة ذي المنار ابن الريش . وقال ابن هشام بن الرائش . ويذكر أن تبعا أراد تخريب المدينة واستيصال اليهود . فقال له رجل منهم له مائتان وخمسون سنة : الملك أجل من أن يطير به نزق أو يستخفه غضب ، وأمره أعظم من أن يضيق عنا حلمه ، أو يخرم صفحه ، مع أن هذه البلدة مهاجر نبي يبعث بدين إبراهيم ، وهو أحد الحبرين اللذين ذكر ابن إسحاق . وذكر ثابت في الدلائل أن اسم أحدهما سحيت والآخر منبه . وروى يونس عن ابن إسحاق قال : واسم الحبر الذي كلم الملك بنيامين ، ثم كان من أمر هذا الملك أنه آمن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أعلم بخبره وقال في ذلك : شهدت على أحمد أنه * نبي من اللّه باري النسم فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم وجاهدت بالسيف أعداءه * وفرجت عن صدره كل غم وذكر ابن الكلبي عن رجل من ذي الكلاع قال : أقبل سيل فخرق موضعا باليمن ، فأبدى عن أزج ، فإذا سرير عليه ميت عليه ثياب وشي مذهبة ، في رأسه تاج ، بين يديه