يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

236

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وفك : أمر من فك ، وكذا تبنيه لما لم يسمّ فاعله . وفي القرآن العظيم : فَكُّ رَقَبَةٍ [ البلد : 13 ] أي : عتقها . وفي الحديث : فكوا العاني ؛ وهو الأسير ، من قوله عليه الصلاة والسلام استوصوا بالنساء خيرا فهن عوان عندكم . أي : أسيرات . فرغ هذا بقي من ملح هذا الباب ما ذكرته في التكميل مقطعات نحو خمسة عشر بيتا في كل كلمة من البيت كاف مثل : ركبت الكبائر والمهلكات * وامسك كل حكيم وكف وهذه القطعة خمسة أبيات قوافيها كلها وكف وكف والمعاني مختلفة ، وعلى بعضها جواب للفقيه أبي محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه شعر موزون مع كلام منثور كالدر المخزون ، لو رآها الحريري قبل وفاته لم يفخر بقوله : قابلت الشتاء بكافاته . وأذكر لك من ذلك هنا بيتا واحدا على جهة التعطيش إلى التفتيش والتشوق إلى التذوق كتب إليّ رضي اللّه عنه : كرمت فكنت كغيث وكف * وكاملت كعبا فكع وكف ولي من الكلمات المقلوبة في الكاف مع اللام ما يقال لمن كل باللام . ( لك ، كل ، كلا ، لك ، لك ، كل ) ومعنى لك الأولى : أي : لك أقول . وسيأتي تفسير كل إن شاء اللّه تعالى . ومن الملح في الكاف ما يروى أن عبد الملك بن مروان قال لسويد : أخبرني عن عشرة أشياء في جسدك أوائل أسمائها كاف ولك بدرة . فقال : الكف ، والكوع ، والكرسوع ، والكتف ، والكاهل ، والكبد ، والكرش ، والكلية ، والكفل ، والكعب . فقال : أخطأت ليس للإنسان كرش . هات تمام العشرة . فقال : أبلعني ريقي . فقال : قد أبلعتك الفرات ولن تأتي بها . فقام سويد إلى الخلاء ليهريق الماء ، فلما حل سراويله تذكر الكمرة ، فجعل يعدو وهو محلول السراويل فصاح : الكمرة ؛ وهي تمام العشرة . فضحك عبد الملك وأمر له ببدرة . خرجت من أك فهو يؤك أكا * إلى لك ومنه إلى اللكاك وأقصد للفوائد بعد هذا * أمك ضروعها أي امتكاك فصل من الفوائد والزوائد : لم أجد في لفظ : كا ، غير ما تقدّم . وجاءت : كي ، وهذه اللفظة تكون في أول أسماء الفرس ، وهم ملوك يقال لهم الكينية لأن كل واحد منهم يضاف إلى : كي ، وهو البهاء . ويقال معناه إدراك الثأر ، وأول من تسمى ب كي أفريدون ، وقاتل الضحاك بثأر