يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
217
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
قيل في حروف الاتباع : شيطان ليطان ؛ أي : ملتصق . ومن هذا الباب أو قريب منه : الليطة ؛ وجمعها : ليط ، وهي القصبة ، وقيل قشرة الصلب ، وكل شيء له صلابة كالقناة والقصب فالقطعة منه ليطة . وفي حديث سعيد بن المسيب رضي اللّه عنه من هذا قال : الشصير والليطة والظرر كل إذا فري وأجهز . خرجه ثابت رحمه اللّه . وقال في تفسيره عن عمرو بن الحارث : الشصير العصا إذا تكسرت يخرج من وسطها شظية بيضاء رقيقة ، يريد - واللّه أعلم - أن الذبح بهذه الأشياء المذكورة جائز . وأما الظرر : فهو الحجر ، وجمعه ظرّان ، ومنه قوله : تطاير ظران الحصا بمناسم البيت . والليط أيضا : اللون ، ولاط في الأمر لاطا شديدا : إذا ألح . ومن مقلوبه : اللط ؛ وهو : لزوق الشيء بالشيء . ويقال : ألقى عليه لطاته ؛ أي : ثقله . ومقلوبه : طال الشيء طولا ، ورجل طوال ، أي : طويل جدا ، والطوال : جمع الطويل ، والطيال لغة ، ورجل ذو طول في قدرته ، والطول والطويلة : الحبل الطويل ؛ يمد بقائمة الدابة . والطول : التمادي . يقال : طال طولك وطيلك ، والطوال : مدى الدهر ، والطول : طول في مشفر البعير الأعلى ، يقال منه : جمل أطول ، ومقلوبه : الطلاوة : الحسن ، والطلاوة والطلوان : الريق يجف على الأسنان . وأما الظل في القافية فمعروف وهو في أول النهار . فإذا نسخته الشمس ثم رجع فهو فيء ، سمي فيئا لأنه فاء من هذه الجهة إلى الجهة الأخرى . وسيأتي الكلام عليه في باب الفاء إن شاء اللّه تعالى . وجمع الظل ظلال . وقال اللّه تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ [ المرسلات : 41 ] وقال : وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [ الرعد : 15 ] ، ويجمع أيضا على أظلة . وفي الحديث من صفة الأولياء : يراعون الشمس والأظلة لذكر اللّه تعالى . والظل أيضا : ما أظلك من سحاب ونحوه ، وظل الليل : سواده . يقال : أتانا في ظل الليل . قال ذو الرمة : قد أعسف النازح المجهول معسفه * في ظل أخضر تدعة هامه اليوم والظل أيضا : العز والمنعة . يقال : فلان في ظل فلان . أي : في عزه ، وأنشد : فلو كنت مولى الظل أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدا لك في الظلم أي : لو كنت ذا عز ، أو في ظلال عز ، أو مولى الظل ، يريد : صاحب عز . وقد تقدم البيت . وأنه يقال : لا يدا لك ، ولا يقال : لا يدان . وفي الحديث : السلطان ظل اللّه في الأرض يأوي إليه كل مظلوم . والظل أيضا بمعنى : القرب . تقول : أظلنا شهر