يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

218

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

رمضان ؛ أي : قرب منا . وأظلك فلان أي : دنا منك ؛ كأنه ألقى ظله عليك ، وأظل يومنا : إذا كان ذا ظل ، وأظل البعير ما تحت منسمه ، قال : ربّما أبركها في محك * جعجع ينقب فيه الأظل وتقول : ظل فلان يفعل كذا وكذا ظلولا : إذا فعله نهارا . فأما بالليل فلا يقال منه إلا : بات يفعل كذا . وفي الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : أظلني يوم عرفة وأنا حائض . فذكرت اليوم هذا أصله ثم قد توسعوا فيه . قال عنترة : ولقد أبيت على الطوى وأظله * حتى أنال به كريم المأكل أي أظل عليه . وفي القرآن من هذا : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً [ طه : 97 ] وقد أقاموا على عبادته بالليل والنهار حتى رجع إليهم موسى من ميعاده . وتقول : ظلت أفعل كذا ؛ وظللت ، قال الشاعر : ظللت ردائي فوق رأسي قاعدا البيت . وفي القرآن العظيم : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [ الواقعة : 65 ] و : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً [ طه : 97 ] قراءة قتادة وابن مسعود : ( ظلت ) بكسر الظاء . وقرأ الأخفش : ( ظللت ) بلامين . والمظلة : ما استظللت به من شجر أو غيرها ومثله المظلة . وفي القرآن : فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [ الشعراء : 189 ] قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أصابهم حر شديد ، فأرسل اللّه سحابة فهربوا إليها ليستظلوا بها ، فلما صاروا تحتها صيح بهم فهلكوا . وقيل : خرجوا إلى الغيضة يستظلون بها ، فأضرمها اللّه عليهم نارا . نعوذ باللّه من نقمه ، ونسأله من نعمه . ومعكوس ظل : لظ . يقال : رجل لظ وملظاظ : إذا كان ملازما للشيء ملحا عليه . ويقال : لظ وألظ لظيظا وهو : الإلحاح . وفي الحديث : ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام . ومعناه : الزموا هذه الدعوة وألحوا بهذه الكلمة ، واللّه أعلم . ويقال : تلاظ القوم لظاظا وملاظة : إذا لزم بعضهم بعضا فلم يفترقوا في حرب أو غيرها . وأنشد : والجد بجد وقدرا ملظاظا يروى : الجد ، ضد الهزل ، والجد الذي هو : البخت والسعد . وللخطيب أبي محمد من هذه اللفظة : فاصطنعني إنني رجل * بجميل الشكر ملظاظ أي : ملظ ، انظره في رسالته التي على حروف المعجم المذكورة في التكميل :