يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

216

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وقال عن الهجري : هي الجارية بنت ست سنين أو سبع . قال : ومن قال حيض صحف . ومن الحوف حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : تزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليّ حوف ، فما هو إلا أن تزوجني فألقى عليّ الحياء . خرجه ثابت رحمه اللّه . ومن مضاعف لط : لطلط وهي : المسنة التي قد تساقطت أسنانها . قال أبو زيد : يقال للناقة بعد البزول : شارف ، ثم عرزم ، ثم لطلط ، ثم حجرش ، ثم دلقم ، إذا سقطت أسنانها هرما . واللطلط : الغليظ من الأسنان . وقالوا : رجل ألط بين اللطلط ، وكذلك العجوز . فأما قولهم : لاط ملط ، فهو مثل قولهم : خبيث مخبث ، أي : له أصحاب خبثاء . ومن لفيف هذا الباب مما يقرب من هذه اللفظة : لاط ، ذكر صاحب السير حديث أبي لهب وبعثه العاص بن هشام : وكان لاط له بأربعة آلاف درهم . أي : أربى له ، وكذا جاء اللياط مفسرا في غريب الحديث للخطابي رحمه اللّه ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام في الكتاب الذي كتبه لثقيف : وما كان لهم من دين إلا رهن فيه فهو لياط مبرأ من اللّه تعالى . وقال أبو عبيد رحمه اللّه : سمي الربا لياطا لأنه ملصق بالبيع وليس ببيع . وقيل : سمي الربا لياطا لأنه لاصق بصاحبه لا يقضيه ولا يوضع عنه ، وأصل هذا من اللصوق . ومنه كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يليط أولاد الجاهلية بمن استلاطهم ، يعني : يلصق . ومنه الملتاط بالقلب يعني : الملتصق به . ومنه قول أبي بكر رضي اللّه عنه حين سئل : من أحب الناس إليك ؟ قال : عمر ، ثم قال : اللهم إلا الولد ، فإن الولد ألوط ، يعني ألصق . ومما يقرب منه في اللفظ ويوافقه في معنى الإلصاق ما يجعل بين الحجارة وهو الملاط ، يجعل بين الحجارة في البناء للإلصاق ، وفي صفة : الجنة بناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك . والملط : الذي لا يبالي ما صنع ، والجمع ملوط وأملاط ، وقد ملط ملوطا . والملاطان : جانبا السنام ، ومنه قوله : لمن جمل رخو الملاط نجيب والملطاء - ممدود على فعلاء - : شجة يقال لها السمحاق . والأملط : الذي لا شعر له في جسده ، وقد ملط ملطا . وقد تقدم في الحديث : أول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله . يعني : يلصقه بالطين ويصلحه لئلا يخرج منه الماء . وفي الحديث : إن كنت تليط حوضها . ويروى : تلوط ، أيضا . قال ابن حبيب : وتلوط هو الصواب ، ومعناه : تسطح حوضها تسويه وتلصقه لئلا يخرج الماء منه . ومنه