يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

167

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

يدعوك معترفا بسالف ذنبه * عبد يمتّ إليك بالإسلام إن أنت لم تعطف عليه فمن له * ملك الملوك وكافل الأيتام من عدل حكمك أتقي لا أتقي * جورا لأنك أعدل الحكام لو نالني التوفيق منك أعانني * وخرجت من دنياي كالصمصام وزهدت فيما ليس يبصره سوى * أضغاث أحلام ذوو الأحلام الأحلام الأول : جمع حلم . والثاني : جمع حلم وهو العقل . وتقدّم في هذا الشعر الأيتام واليتم عند أهل التحقيق من قبل الآباء في بني آدم ، وفي البهائم من قبل الأم ، والذي يموت أبوه يقال له لطيم ، والذي تموت أمه يقال له نجي . وتقدّم لم قيل للسيف ذو الفقار . قال الأستاذ رحمه اللّه : يقال في هذا السيف ذو الفقار بالفتح جمع فقارة ، وإن قيل : ذو الفقار بالكسر فهو جمع فقرة . وجاء في الخبر أن ريحا هبت يوم أحد فسمعوا قائلا يقول فيه : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا عليّ في أبيات . انتهكلامه . يريد بعليّ هاهنا عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ووقع في الكامل : فتى ولا كمالك ، يعني مالك بن نويرة أخا متمم بن نويرة . وخبر مالك مشهور في حديث الردة ، ووجد أخيه متمم عليه ورثاؤه إياه مشهور أيضا . وكان متمم أعور العين فبكى على أخيه حتى جادت عينه العوراء بالدمع . وقال له عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : وددت أنك رثيت أخي زيد بن الخطاب كما رثيت أخاك مالك بن نويرة . ففعل فلم يجد ولم يبلغ ما بلغ من رثاء أخيه . فقال له في ذلك ، فقال : إني لأجد لأخي ما لا أجد لأخيك . وقال له أيضا : لو مات أخي كما مات أخوك لم أبكه . مات أخوك مسلما ومات أخي كافرا ، أو كما قال . ومن شعره : وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن نتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وبهذا البيت تمثلت عائشة رضي اللّه عنها حين مات أخوها رضي اللّه عنهما . وللخطيب أبي محمد قطعة حسنة ذكر فيها متمما هذا . كان له صاحب يقال له محمد ابن يوسف ففارقه فكتب إليه رسالة لزومية أوّلها : صدّني البين عن لقائك غيره * أن يرى آنسا بقربك غيره أسفي يا ابن يوسف لم يجده * بأخيه متمم بن نويرة انظرها في التكميل .