يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

139

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

صاحبيه . رضي اللّه عنهم وسيأتي خبره إن شاء اللّه تعالى مع قول الشاعر : صدود الخدود وازورار المناكب ومن هذا النوع الزوراء تأنيث الأزور وقد تقدم . والزوراء أيضا موضع السوق بالمدينة شرفها اللّه تعالى . وذكر البكري أن الزوراء اسم يقع على عدة مواضع منها : بغداد ، وسماها معرفة بالألف واللام ، قال : وأما زوراء معرفة بغير ألف ولام فهي زوراء : دار بالحيرة كانت للنعمان سميت بذلك لميلها . وزوراء : اسم القوس . ومنه قول امرئ القيس : عارض زوراء من نشم وكان للنبي صلى اللّه عليه وسلم قوسان أحدهما يقال لها الصفراء . والأخرى الزوراء . والزوراء أيضا : اسم مال كان لأحيحة بن الجلاح الأنصاري . وفيه يقول الشاعر : إني أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الإخوان ذو المال والزوراء أيضا : البئر البعيدة العقر . قال الشاعر : إذ تجعل الجار في زوراء مظلمة * زلخ المقام وتطوي دونه المرسا والزوراء أيضا : الأرض البعيدة . والزوراء : القدح . قال النابغة : وتسقي إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع وقال ابن الأعرابي : إنما أراد بزوراء مكوكا مستطيلا من فضة يشربون فيه . ويأتي من مقلوب زور وزر ووزر ووزر وسيأتي الكلام عليه . فصل : [ قد تقدم في أول الباب : أرّ وأزّ ، ومعلوم أن كل حرف مشدد حرفان أدغم الأول . . . ] قد تقدم في أول الباب : أرّ وأزّ ، ومعلوم أن كل حرف مشدد حرفان أدغم الأول في الثاني . فإذا لم يدغم في مثل أز ظهر وجاء منه أزز . وهذا يتيسر فيتفسر ، فلنذكر الأزز وما أشبهه ونفسره حتى تقول : سبحان الذي يسره . اجتمع من هذا الشكل ألفاظ مشهورة لم تتزن فسيقت منثورة : أزز : منها أزز المتقدم ، و : ازز ، وهو : من نعت الضيق . يقال بيت أزز ضيق . قال الشاعر : واجتمع الأقوام في بيت أزز ويقال أيضا : بيت أزز بالفتح ، إذا امتلأ ناسا . وجاء منه في الحديث : فدفعنا إلى