يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
138
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وفسره قال : يروى على زورة وزورة ، وبالفتح أجود ، من الازورار والسبنتي التمر . والشفيف : الريح الباردة . ويراح : يجد الريح . وسيأتي الازورار بعد إن شاء اللّه تعالى . ومن شكل زور : زور ، وفي التنزيل : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [ الفرقان : 72 ] قال الضحاك : يعني الشرك . وقال ابن مسعود : الغناء . وقال مجاهد : الكذب . وسئل عنه ابن عباس رضي اللّه عنهما فقال : هي أعياد المشركين . فقيل : أوما هو في شهادة الزور ؟ . فقال : لا . إنما آية شهادة الزور : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] يقال للزور : الزون ، وهو كل شيء يعبد ويتخذ ربا من دون اللّه تعالى . ويقال فلان ما له زور ولا صيور ، أي : رأي يرجع إليه . وقيل : الزور : كل كذب وخنا وسفه . فالمعنى لا يشهدون كل مشهد يكون فيه ذلك . وقال محمد بن عليّ : شهادة الزور . ومعناه لا يشهدون الشهادة الزور . في حديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم حين ذكر الكبائر : ألا وقول الزور ، وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزور . فما زال يقولها حتى قلنا ليته سكت . وفي رواية : حتى قلنا لا يسكت . والزور أيضا : الشعر الذي تصل به الواصلة شعرها . كذلك سماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ذكره عنه معاوية رضي اللّه عنه حين أخذ كبة من شعر فخطب الناس فذكره . وقد لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الواصلة والمستوصلة ، يعني الفاعلة والمفعولة بها ذلك . والزور أيضا : الثوب الذي يدلس به ، كما جاء في الحديث : المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . ومن شكله : زوّر ، إذا أتقن الشيء وهيأه . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه يوم سقيفة بني ساعدة : وكنت زوّرت في نفسي مقالة أعجبتني . ومن شكله : روز بتقديم الراء ، مصدر راز الشيء يروزه روزا إذا خمنه ، وقد تقدم . وأنشدني الفقيه أبو محمد عبد الحق لنفسه قطعة فيها : ولا ترز نفسك في دفعه * فالمرء قد يخطئ في روزه وكان قد حصر فيها القافية . وزاد فيه الخطيب بيتا وأنا آخر . انظرها في القافية المبدلة من التكميل . ومن هذا أو قريب منه الازورار وهو التباعد . ومنه ما أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه : رأيت في سريره ازورارا عن سريري