يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

126

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وار ، وقد تقدم . ومثله : وار ، للجمل المكتنز شحما الكثير لحما . وقد تقدم الشاهد عليه بقوله : لم يخل في ليل ولا نهار * من نحر وار واقتداح وار وأما آر بالمد : فاسم الفاعل ، وأرّ بالقصر للمصدر إذا رفعته كما تقدم . أز : وأما أز : فمن الأزيز ، وهي الحركة الشديدة الإزعاج . يقال : أز يؤز أزا فهو آز . وهذه هي الألفاظ المذكورة في البيت . يقال : أزت القدر ، إذا اشتد غليانها . والمصدر من هذا : أز ، كما تقدم . ويقال : أزاز وأزيز ، قال رؤبة : لا يأخذ التأفيك والتحزي * فينا ولا قول العدا ذو الأز التأفيك من قولهم : أفك الرجل عن الطريق ، إذا ضلّ . وفي التنزيل : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [ الذاريات : 9 ] أي : يطرد عنه . و : أَنَّى يُؤْفَكُونَ [ المائدة : 75 ] أي يصرفون . والتحزي مأخوذ من الحازي وهو الكاهن ، ويجمع على حزاء . وفي الحديث : كان هرقل حزاء ينظر في النجوم . والأز أيضا : وجع يأخذ في عرق أو خراج . والرجل مؤتز ، أي : يجد أزا من الوجع . ومن الأزيز : الحديث المروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يصلي ويسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء . وتقول أززت الرجل أزا : إذا حملته على الشيء وأزعجته إليه . وفي التنزيل : تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [ مريم : 83 ] أي : تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا وتسوقهم ، وأصله التحريك كما تقدم فيما مضى . معكوس البيت : وراء وراء وراء ورا * وراء وراء وزل وزل هذا البيت كما ترى مصنوع مرقوع ، لكن شرحه مرفوع ، ويكاد أن يكون كلاما مفهوما معربا ، وراء وراء معطوف على الحروف التي في البيت قبله وراء ورا وراء وراء ، يكون معناه وناظر وراء ولد ابن ابن علي ما يفسر . راء : أما راء الأول : فحرف من حروف المعجم وسيأتي الكلام عليها في آخر الباب إن شاء اللّه تعالى . وأما راء الثاني فشجر معروف . قال أبو حنيفة : هو من أغلاث الشجر ، ويكون مثل قامة الإنسان ، وله خيطان ، يعني قضبان ، وزهر أبيض يحشى منه المخادّ فيكون كالريش لخفته ولينه لأنه كالقطن ، وأنشد : ترى ودك السديف على لحاهم * كمثل الراء لبده الصقيع وواحده : راءة ، وتصغيره : رويئة . وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم