يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

123

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب اللّه في كل مسجد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى غد ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته من يسعد اللّه يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد قلت : هذه بعض المعجزات والآيات البينات . وكم له من مثلها وكم وكم * ومن يطيق عدها عدّ الأكم وقال أيضا : وكم له من آية من ذا المثال * ومن يطيق عدها عدّ الرمال فرغ بعض ما فتح اللّه من الكلام على ما في الباب من النكت ، ولو تتبعت لكانت أطول ، فلنقتصر على هذا ، ولنأخذ في غيره إن شاء اللّه تعالى ، من الشرط المعروف من ذكر ملح القوافي والحروف . خرجت من شيء إلى غيره * من جيد ما مثله جيد وكله علم ومن حقه * مهما يجئ فاجبذه يا سيد وقلت أيضا : خرجت من شيء إلى غيره * والقول بعضه بعضا يحبذ لكنه علم ومن حقه * مهما يجئ يؤخذ ولا ينبذ وقلت أيضا : خرجت من شيء إلى غيره * لكن من علم لعلم جديد من كل فنّ فيه حتى انتهى * القول إلى ذكر الحميد المجيد وبعد ذكر النبي الرضي * محمد فافخر به يا مريد وكل من يسمع تأليفنا * يقول يا قارئ هل من مزيد وقلت أيضا : خرجت من شيء إلى غيره * لكن من علم لعلم لذيذ أحلى لدى الطالب ذي النبل من * لحم سمين مع خبز السميذ وإن تشأ أيضا فقل فيه من * قرص حواريّ وعجل حنيذ ومن نمير الماء عند الظمأ * لا أرتضي ذكر حلال النبيذ