يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

124

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

باب الألف مع الراء وأختها وأرّ وآر وأرّ وأز * وآز وأز وزل ورل أرّ : أما أرّ : ففعل ماض من قولهم : أرّ الرجل المرأة فيؤرّها أرّا : إذا جامعها ، فهو آرّ ، فإذا كثر ذلك منه قالوا : مئر . قالت ليلى بنت الحمارس : بلت به علابطا مئرّا العلابط : الغليظ الشديد . وقولها بلت به : كأنه أتيح لها أو قضى لها . يقولون : لئن بللت به لتبلن بالأسد ، وربما قالوا في أرّ : آر ؛ بالهمز ، يئير . قال الشاعر : ولا غرو إن كان الأعيرج آرها * فما الناس إلا آير ومئير ومن هذا الشكل : أر ؛ أمر من : أرى يري ، قال اللّه تعالى حكاية عن موسى عليه السلام : رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [ الأعراف : 143 ] قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : رب أرني : أعطني . ذكره البخاري . ويقرأ ( أرني ) بسكون الراء . وقال حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام : وَأَرِنا مَناسِكَنا [ البقرة : 128 ] . وقال : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [ البقرة : 260 ] . ومن شكله أيضا : أرّ نارك . من قولهم : أرّيت النار تأرية : ذكيتها ، وأرّه أيضا : بمعنى أثبته . قال : لا يتأرى لما في القدر يرقبه أي : لا يتثبت ويحتبس . وفي الحديث أن رجلا شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأته ، فقال : اللهم أرّ بينهما . يريد : ثبت الودّ ومكنه . واللّه أعلم . والآريّ من هذا ، وهو محبس الدابة ومربطها ، مأخوذ من تأريت بالمكان إذا أقمت فيه . وقيل في الآريّ : إنه المعلف . يقال الدابة تأري إلى الدابة : تنضم إليها تأكل معها في معلف واحد وتأرت الدابة تأرية . ومنه قول بعض النخاسين : جاءت هذه الدابة من آريّ فلانة وربما كذب . ووقع في البخاري : قيل لإبراهيم : إن بعض النخاسين يسمى آريّ خراسان وسجستان ، فيقول جاء أمس من خراسان ، وجاء اليوم من سجستان ، فكرهه كراهية شديدة . أذكرني هذا الخبر رسالة كتب بها إليّ الخطيب أبو محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه ، يذكر فيها قول بعض النخاسين : اشتروا هذه الأتان ، فبالأمس أقبلت من سجستان وعليها عكم تمر وأبو عمرو في كلام جميل انظره في التكميل . ووزن آريّ : فاعول ، وجمعه أواري . قال : إلا الأواريّ لأيا ما أبينها