يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

98

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وسلطانهم ، وذلك من لدن بايع الحسن معاوية إلى انقضاء أيام بني أمية من المشرق نحو من سبعين سنة ، كذا وقع الحديث هنا . وخرج أبو القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكافي رحمه اللّه في كتاب التسلي عن الدنيا قال : روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون الملك . قال : وجدت في بعض التواريخ أيام أبي بكر رضي اللّه عنه سنتان وثلاثة أشهر وثمانية أيام ، وأيام عمر رضي اللّه عنه عشر سنين وستة أشهر وثمانية عشر يوما ، وأيام عثمان رضي اللّه عنه إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة وعشرون يوما ، وأيام علي رضوان اللّه عليه أربع سنين وسبعة أشهر ويوم واحد ، وأيام الحسن رضي اللّه عنه خمسة أشهر وعشرة أيام ، قال : فجمعت ذلك كله فكان ثلاثين سنة لا تزيد يوما ولا تنقص آخر ، فلو خرج هذا في دلائل نبوته صلى اللّه عليه وسلم لكان يصلح لذلك وباللّه التوفيق . تقدّم ذكر الحسن ، وهو ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، ولدته أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام أحد ، وولدت الحسين رضي اللّه عنه بعده في العام الثاني ، وكان له منها سواهما محسن وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى . ذكر أبو عمر رضي اللّه عنه عن علي رضي اللّه عنه قال : لما ولد الحسن جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، فقال : بل هو حسن . فلما ولد الحسين قال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، فقال : بل هو حسن . فلما ولد الحسين قال : أروني ابني ما سميتوه ؟ قلت : سميته حربا ، قال : بل هو حسين . فلما ولد الثالث جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : حربا ، قال : بل هو محسن . وفي رواية : ثم قال : إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر . ووقع في كتاب تاريخ الرقي أن عليا سمى ابنه الأكبر حمزة ، وسمى حسينا جعفرا ، فسماهما النبي صلى اللّه عليه وسلم الحسن والحسين . قال علي رضي اللّه عنه : كان الحسن أشبه الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما أسفل من ذلك . انتهى كلامه . تزوّج أم كلثوم التي من فاطمة رضي اللّه عنها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه زوّجها منه أبوها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولما خطبها إليه قال له : إنها صغيرة ، فقال له عمر : زوّجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد ،