يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

99

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فقال له علي رضي اللّه عنه : أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوّجتكها ، فبعثها إليه ببرد وقال لها : قولي له هذا البرد الذي سقت لك ، فقالت ذلك لعمر ، فقال : قولي له قد رضيت رضي اللّه عنك ، ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت له : أتفعل هذا ؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك . ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ، قال : يا بنية إنه زوجك ، فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال لهم : رفئوني ، فقالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوّجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : كل نسب وسبب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، فكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب وأردت أن أجمع إليه الصهر ، فرفؤوه وتزوّجها على مهر أربعين ألفا ، فولدت له زيد بن عمر ، وتوفي هو وأمه في يوم واحد وفي ساعة واحدة ولم يورّث واحد منهما من صاحبه لأنه لم يدر من مات قبل صاحبه . وولدت لعمر أيضا رقية . أولاد علي بن أبي طالب وكان لعلي من خولة بنت إياس وهي الحنفية محمد بن علي ، وله من أسماء بنت عميس يحيى ، ومن سوى هؤلاء عشرون ولدا بين ذكور وإناث من أمهات شتى رضوان اللّه تعالى عليهم . وذكر أبو إبراهيم عبيد اللّه بن محمد الخجندي رحمه اللّه أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قبض عن تسعة وعشرين ولدا ، أربعة عشر ذكرا وخمسة عشر أنثى : الحسن ، والحسين ، وزينب ، وأم كلثوم ، من فاطمة رضي اللّه عنها ، ومحمد الأكبر ، وعباس الأكبر ، وعمر ، وأبو بكر ، وعبد اللّه ، وعثمان ، وجعفر ، ومحمد الأصغر ، وعباس ، ويحيى ، وزينب الصغرى ، وأم كلثوم الصغرى ، ورقية الكبرى ، ورقية الصغرى ، وأم الكرام ، وخديجة ، وجمانة ، وأم هانئ ، وميمونة ، وأم سلمة ، وأمامة ، ونفيسة ، ورملة . انتهى كلامه . توفي محسن وهو صغير ، وتوفي الحسن بالمدينة بعد أن صالح معاوية وكفى اللّه المؤمنين القتال ، وصدق رسوله بقوله صلى اللّه عليه وسلم : إن ابني هذا سيد ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، فكان كما قال عليه الصلاة والسلام ، ثم أتى المدينة فمات بها رضي اللّه عنه . يقال إن امرأته سمته . وأما الحسين فلا خفاء بقتله بكربلاء . وأما زينب فتزوّجها عبد اللّه بن جعفر وولدت له . وأما أم كلثوم فتزوّجها عمر بن الخطاب وولدت له كما تقدم ، ثم تزوجت