يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
81
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
في لغة العرب ، ومثله قوله : نادوهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا يريد ألا تركبوا وفاركبوا . وقال طرفة بن العبد في كلام له : ويل لتا ، وأشار إلى رقبته ، مما يجني ذا ، وأشار إلى لسانه . وسيأتي مع قوله : يقال تي وتا بمعنى ذه . ومثله قوله : قلت لها قفي فقالت قاف * لا تحسبي أنا نسينا ألا يجاف فاكتفى بقولها قاف من وقفت ، ذكره أبو النقاش رحمه اللّه . ويروى عن سعيد بن جبير أن كهيعص [ مريم : 1 ] كاف هاد عزيز صادق . وذكر عن ابن عباس رضي اللّه عنه في ألم * الألف من اللّه واللام من جبريل والميم من محمد صلى اللّه عليه وسلم . وعنه أن الر * و حم * و ن فواتح ثلاث سور إذا جمعت كانت الرحمن ، وقيل في الر * أنا اللّه أرى ، وفي ألم * أنا اللّه أعلم ، وفي المص أنا اللّه أفصل ، وقيل : أقسم بحروف المعجم كلها واقتصر على ذكر بعضها ، كما يقول القائل : تعلمت « أب ت ث » ، وهو لا يريد هذه الأربعة إنما يريد جميعها . وكما يقول : أحفظ من شعر امرئ القيس : قفا نبك ، وهو يريد القصيدة بكمالها ، وكما يقول : قرأت الْحَمْدُ لِلَّهِ * وهو يريد السورة كلها . وقد سأل أحمد بن يحيى ثعلب رحمه اللّه عن قسم اللّه تعالى بهذه الأسماء فقال : رأيت الرؤساء من العلماء رضي اللّه عنهم يقولون : معناه وخلقي الذي لا يقدر أحد أن يخلق مثله لقد كان كذا وكذا ، يريد واللّه أعلم قسمه بمثل ق يريد الجبل و ن يعني الدواة ، وشبه ذلك من مخلوقاته على مذهب من فسر ذلك بهذه ، فإذا جاء القسم بعد الحروف نحو قوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ فقد قيل : إن ذلك على حذف وإضمار تقديره : ورب التين والزيتون ، ورب السماء والطارق . كما قال تعالى في موضع آخر : فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [ الذاريات : 23 ] ، وقيل : 7 نما أراد بذكر هذه الأشياء التنبيه على قدر عظمها عنده ، وله سبحانه أن يعظم ما شاء من مخلوقاته ويفعل ما يشاء سبحانه ، وقد يجوز أن يريد أن يتعبدنا بتعظيم هذه الأشياء فلذلك خصها بالذكر وأقسم بها ، واللّه أعلم بكتابه . ويروى عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هي أسماء مقطعة لو علم الناس تأليفها علموا اسم اللّه الذي إذا دعي به أجاب . وقال داود بن أبي هند : سألت الشعبي