يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

75

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

كل من عثر منه على حرف أو معنى يجب تغييره فنحن نناشده اللّه في إصلاحه وأداء حق النصيحة فيه ، فإن الإنسان ضعيف لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصمه اللّه بتوفيقه ، ونحن نسأل اللّه عز وجل ذلك ونرغب إليه في دركه إنه جواد وهاب . هذا كلامه في كتابه في شرح الحديث . وقال في كتاب أبي عبيد رحمه اللّه : بلغني أن القاسم بن سلام مكث في تصنيف كتابه أربعين سنة يسأل العلماء عما أودعه من تفسير الحديث ، والناس إذ ذاك متوافرون والروض أنف والحوض ملآن . وروي عن أبي زيد أنه قال : لا يبيضّ الكتاب حتى يسودّ . ولما رأيت هذا الكلام الذي هو الدر من هذا الإمام الحر قلت : يا صاح قل واقصد بذا الخطاب * ليوسف الحطاب لا الخطابي إذا يقول مثل ذا الخطابي * فأنت قل ما أليق الخطابي أعزكم اللّه قد سمعتم مقالة هؤلاء الأعلام كالخطابي وابن سلام والعتابي والجاحظ وابن ثابت الحافظ ، وفي كل ما قالوا صدقوا ، والحق فيما به نطقوا . وأنا أقول أيضا وأصدق وأرتق ما أفتق : أي بنيّ إنه من حكى قول الناس فما عليه من بأس . وقد كنت أظنّ أن التأليف يصعب فإذا هو أسهل شيء وأقرب ، خذ كلام الناس من هنا وضعه هنا وقل مؤلفه أنا . وفي ذلك أقول : ظننت اللغات غدت تصعب * على من بغاها ومن يطلب إذا هي أسهل شيء وما * أراها إذا طلبت تهرب وما هي إلا كما قاله أب * ن قزمان في النحو إذ يطرب وأيّ غريب به ثم إلا * تقل ضارب ثم قل يضرب كذاك مؤلفها اليوم إن * يرد جمعها أوله يذهب تراه يهرول لا ينثني * وأذياله خلفه يسحب إلى كتب الناس يخلو بها * ويقعد ينسخ أو يكتب فينقل منها إلى كتبه * وبعد إلى نفسه ينسب يقول كتابي ألفته * ويلقي له اسما به يعرب وهل هو إلا كلام الشيو * خ الأولى قبل أنفسهم أتعبوا فهذا الخليل ويونس أو * أبو عمرو أو أحمد ثعلب والأخفش وابن قريب وعمرو * وذا ابن دريد وذا قطرب وإن كنت خليت أصحابهم * فللكون ذاك كذا فاحسبوا