يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

76

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وقدّمت قوما وأخرت قوما * من أجل القوافي فلا تعتبوا فهم كالنجوم تضيء لنا * وموضعها شرق أو مغرب وكلهم سيد عالم * وقل عامل فاضل طيب هم أهل ذا الشأن أربابه * هم صنفوا بوّبوا رتبوا ومن جاء من بعدهم إنه الط * فيليّ حقا فلا تعجبوا أيا ليت شعري ماذا عسى * يقول مؤلفنا المطنب أيلقى كلاما قد أغفله ال * أئمة أو من له مذهب فيا ليته قال ألفته * من أقوالهم فهو الأصوب وينمي المقال إلى أهله * ولا يدّعيه ولا يغصب كمثلي أنا قلت هذا كتاب * وليس بحق ولا أكذب وهل لي فيه سوى كاغد * وغير مداد به أكتب وترصيف قول الأئمة في * مواضع منه كما بوّبوا وإن كان ذا نظم فربّما * ولكن من الغث قد يقرب وإياي أعني بما قلته * ولم أك غيري بذا أجذب بدأت بنفسي أوبخها * لكي تستريحوا ولا تتعبوا ومن شاء منكم يقل فليقل * فإني أقول ولا أغضب هنيئا مريئا لعزة ما اس * تحلته من عرض من تصحب وأنت إلهي فلا تنسني * من الخير يا من له أرغب تغمد عبيدك والمسلمين * بعفو خطيئتنا يغلب وصلّ على أحمد المصطفى * رسولك من داره يثرب وسيأتي الكلام في تسمية المدينة يثرب في باب السين من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . وقد تقدم ذكر الطفيلي وسيأتي إن شاء اللّه في باب الباء . وخذ الآن فائدة أيها الطالب النبيل والصاحب الجليل ، في فضل الخليل ، لتنظره بعين التبجيل ، وتفضله على أبناء هذا الجيل فإنه رجل جليل : ذكر ابن عائشة قال : كان الخليل بن أحمد يغزو سنة ويحج سنة إلى أن مات رضي اللّه عنه ، وبعث إليه سليمان بن علي الهاشمي بطرف وكسا وفاكهة ، فقبل الفاكهة وردّ ما سوى ذلك ، وكتب إليه وكان سليمان استدعاه : أبلغ سليمان أني عنه في دعة * وفي غنى غير أني لست ذا مال سخي بنفسي إني لا أرى أحدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال