يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

73

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ذكر الحبيب حبيبه * فبكى بكاء صالحا حتى إذا أفرط في المحال وأغرق وقال ما لا يمكن أن يتوهم أو يتحقق عدّ من أهل الصناعة وشهد له بالتقدّم فيها والبراعة ، كقول الآخر : ويا أخا الذود قد طال الظماء بها * لا تعرف الورد في بيداء مقفار رد بالقلاص إلى عيني ومحجرها * ترو القلاص بدمع واكف جار وقول أبي الطيب : شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي انتهى كلامه . قلت : وهذا الذي قاله ابن السيد رحمه اللّه قد قاله قبله علماء جلّة . روى ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : الشعر فكر يقوى في الشرّ ويسهل وإذا دخل في الخير ضعف ، ولأن هذا حسان فحل من فحول الجاهلية ، فلما جاء الإسلام سقط شعره ، وقيل لحسان : سقط شعرك أم هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام ؟ فقال للقائل : يا ابن أخي إن الإسلام يحجز عن الكذب أو يمنع من الكذب ، وإن الشعر يزينه الكذب ، يعني أن شأن التجويد في الشعر الإفراط في الوصف والتزيين بغير الحق ، وذلك كله كذب كما تقدّم ، واللّه الموفق . فصل : [ وأنا أقول لمن وجد في هذا الكتاب لفظا مستعملا مبتذلا أو كاملا مقفرا موعرا . . . ] وأنا أقول لمن وجد في هذا الكتاب لفظا مستعملا مبتذلا أو كاملا مقفرا موعرا : انظر إلى الفائد لا غيره * وخذه لو كان على الغرّه ولا تلم من ضمه الوزن أن * يجمع بين الجزع والدرّه وقد علمت أني لا أسلم من منتقد يتعلق بطوقي معتقدا أنه في المعرفة فوقي ، على أني لا أدّعيها ، وأني مع سنّي الآن أستدعيها ، وأقر بقصر الباع في كل الأنواع ، فمثل هذا المنتقد أقصد وإياه أنشد : أنا المقر بجهلي * وأنت صاحب فضل أخو ذكاء وعقل * وذو ذكاء ونبل قل ما تريد فإني * جعلت في الحل خلي ولست في ذاك بدعا * قد قيل في الناس قبلي لكن ترى سائر البا * ب باقيا دون قفل التاء والثاء حتى * للياء سهل بن سهل انزل عليه وألف * وضم شكلا لشكل