يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
538
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
فاقع ، وأبيض يقق . وقوله في البيت الأوّل : غاطية ، معناه : مرتفعة ، يريد الحبلة ، وهي شجرة العنب ، يصفها بالارتفاع من الأرض كأنها عريش ، واللّه أعلم . ومن : غطى ، بمعنى : ارتفع ، قول حسان رضي اللّه عنه : رب حلم أضاعه عدم ال * مال وجهل غطى عليه النعيم وقال الأستاذ رحمه اللّه : غطى ، بتخفيف الطاء ، أنشده يونس بن حبيب ، قال : ومعناه : ارتفع وعلا كما تقدّم . رجع . ويقال : ملح الرجل ملاحة : صار مليحا ، وأملح : جاء بملحة ، وهي الكلمة المليحة . وملحت الشيء وأملحته : جعلت فيه من الملح بقدر ما يصلحه ، وملحته : أفسدته . وملحت ، بمعنى : أرضعت . وقد تقدّم الملح ، والملح : الرضاع ، وفي الحديث قول الرجل من بني سعد بن بكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ غنم سبي هوازن يوم حنين : لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم نزل منزلك هذا ؛ لحفظ ذلك لنا ، وأنت خير المكفولين ، فاحفظ ذلك . ثم قوله : ملحنا ، بمعنى : أرضعنا ، وإنما قال ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام كان مسترضعا في بني سعد . والملاح : صاحب السفينة . والملاح ، بالضم : من نبات الحمض . والممالحة : المواكلة . تقدّم : كبش أملح ، وفي الحديث منه : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت كأنه كبش أملح ، فيذبح على الصراط ويقال : خلود فلا موت . وجاء في التفسير في قوله تعالى : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ [ مريم : 39 ] ، يعني : به ذبح الموت ، إذ يؤتى به في صورة كبش أملح ، وينادى أهل الجنة وأهل النار بالخلود . وقيل : يوم الحسرة : يوم يرث أهل الجنة منازل أهل النار التي كانت لهم في الجنة لو أطاعوا ، لأنه ليس من نفس إلا ولها منزل في الجنة ومنزل في النار ، فمن أطاع حصل له منزله من الجنة ومنزل الكافر من الجنة أيضا ، وحصل للكافر منزله من النار ومنزل المؤمن من النار أيضا . والملاح : المليح ، وفي حديث جويرية : إن عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخلت عليّ فما هو إلا أن رأيتها فكرهت مكانها لأنها كانت حلوة ملاحة ، ذكره ثابت . وقال : يقال : مليح وملاح . وذكر أبو حاتم عن أبي زيد يقال : امرأة حسانة في نسوة حسانات ، وأنشد رحمه اللّه : دار الفتات التي كنا نقول لها * يا ظبية عطلا حسانة الجيد ويقال : رجل جسام في رجال جسامين . وكذلك الناقة والنوق ، وهو العظيم الطويل . ورجل كرام من قوم كرامين من نسوة كرامات ، وهم الكرام . قال الخطابي رحمه اللّه وذكر المرأة الملاحة وسماها جويرية بنت الحارث ، وفسرها : الموصوفة