يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
528
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ومقلوب شكل هذه اللفظة إذا كتبتها وحاء ، بالألف : احو ، يقال : احو احو ، للكبش : إذا أمر بالسفاد . ومقلوبها : حوى الشيء يحويه حيا وحواية : إذا ملكه أجمع . والحوية مركب يهيأ للمرأة . وفي الحديث : فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحوي لها حوية خلفه ، يعني : صفية رضي اللّه عنها . والحوية أيضا : واحدة الحوايا ، وهي المباعر . ويقال : الحوايا : ما تحوّى في البطن ، أي : استدار . ويقال الحوايا : بنات اللبن ، وهي متحوّية ، أي : مستديرة ، وواحدتها أيضا : حاوية وحاية ، وجمعها حاويات . والحاوي : صاحب الحيات ، واشتقاقه من الحية ، وقيل : من التحوّي ، وهو الاستدارة ، والأوّل أحسن ، لأنا نقول في تحقيرها : حيية . قال الجوهري : الحاوي ليس من الحية وإنما هو من كونه يحويها في أوعيته . وكذلك الحوي ، والحية تكون للذكر والأنثى وإنما دخلتها الهاء لأنها واحد من جنسه ، كبطة ودجاجة ، على أنه قد روي عن العرب : رأيت حية على حية ، أي : ذكرا على أنثى . وفلان حية ذكر ، والنسبة إلى حية حيوي ، والحيوت : ذكر الحيات ، وأنشد لرؤبة وتأكل الحية والحيوتا وقد تقدّم من التحوّي ما شرح الخطابي رحمه اللّه من حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أتاني جبريل ليلة أسري بي بالبراق ، فقال : اركب يا محمد ، فدنوت منه لأركب فأنكرني فتحيا مني . قول قوله : فتحيا مني ، إنما هو تحوّى ، أبدل الواو ياء . والتحوّي : أن يلتوي ويستدير ويقال : إنما سميت الحية لتلويها . يقال : حويت الحية تحوي حويا ، إذا استدارت . ويقال : بل سميت حية لطول حياتها ، وهي فيما يقال : طويلة الحياة . ويقال : إنها من أطول الحيوان زمانا . وسيأتي في آخر هذا الباب الحواء والأحواء والحوّ إن شاء اللّه تعالى . ويقال للرامي إذا أخطأ : ايحى ، وإذا أصاب قيل له : برحى . ومجموع الوحي : كل شيء دللت به من كلام أو كتاب أو إشارة أو رسالة ، وأصله كله السرعة ، ومنه : وحى الحاجبين والشفتين والعينين ، واللّه أعلم . وجمع الوحي : وحيّ ، كحلى وحليّ . ومن شكل الوحي : الوخى ؛ بالخاء المعجمة ؛ ومعناه : القصد ، تقول العرب : جزى اللّه الوخى خيرا ، أي : العجلة . جاء : وأما جاء فهو فعل ماض ، تقول منه : جاء يجيء جيئة ومجيئا . والجيئة أيضا : قطعة نعل ترقع بها نعل أخرى . ويقال : أجيء هذا النعل بجيئة . والجئة ، بكسر الجيم : مجتمع ماء في بسطة . والجئوة ، بسكون الهمزة وبالواو : سير يخاط به . والجياءة ، بالمد : وعاء توضع فيه القدر ، وجمعها إجاء ، مثل : جراحة وجراح . ويقال فيها أيضا :