يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

440

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

المعنى : فخير الناس كلهم جميعا * رسول اللّه كان أبو البنات وهنّ المؤنسات وهنّ أيضا * بعيد الموت أحرق باكيات ومن أحسن ما قيل في تفضيلهنّ : فما التأنيث في اسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال وأنشدني بعض أصحابي ولم يسمّ قائله : أحبّ البنات فحبّ البنا * ت فرض على كل نفس كريمه فإن شعيبا من أجل البنا * ت أخدمه اللّه موسى كليمه صلى اللّه عليهما وعلى نبينا محمد وسلم . وزاد فيهما أبو عمران الميرتلي رحمه اللّه : ودفن البنات من المكرمات * وأجر وذخر ونعمى جسيمه وجاء في الحديث : من يمن المرأة تبكيرها بأنثى قبل الذكر ، وذلك أن اللّه تعالى يقول : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ [ الشورى : 49 ] ، وجاء في تفسير قوله تعالى : فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً [ الكهف : 81 ] ؛ قال ابن عباس : بدّلا منه جارية ولد من نسلها سبعون نبيا . وقال ابن جبير : كانت أمه حاملا فولدت غلاما مسلما . وجاء في التفسير أن الغلام كان كافرا ، وكان اسمه حيسور . وفي الصحيح : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهنّ كن له سترا من النار . وفي آخر : من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو ، وضمّ أصابعه صلى اللّه عليه وسلم . وينبغي أن تفضل البنات على البنين فيما يدخل به من السوق ، لأنهن محجوبات لا يرين إلا ما دخل به عليهن ، ولأن الكفار كانوا يقتلونهنّ بالوأد ، وقد أمرنا بمخالفتهم ، فإذا كان الواجب علينا حبهنّ فنفضلهنّ . ويروى أن رجلا ولدت له بنت ، فاغتمّ لذلك ، فدخل عليه رجل صالح عالم فقال له : ما لي أراك مغموما ؟ فقال له : ولدت لي بنت ، فقال له : على اللّه عز وجل رزقها وعلى الأرض ثقلها ، تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك ، ما سميتها ؟ فقال : فاطمة ، فقال : آه آه أما إذ سميتها فاطمة فلا تشتمها ولا تضربها . قال الشاعر : خرجت من الفلا جمع الفلاة * لفالية فتاة كالمهاة وأفضي القول في مدح وقدح * إلى ذكر البنات والأمهات ولم أقنع بمن في الأرض حتى * صعدت لذكر نعش والبنات ولكن كله علم وإن كن * ت لا تبغي سوى ذكر اللغات