يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

437

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لأصومنّ النهار ولأقومنّ الليل ما عشت ، فنهاه النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك وقال له ما تقدّم . وهو الذي كان يقول : ما لي ولصفين وقتال المسلمين ، واللّه لوددت أني مت قبل هذا بعشر سنين ، ثم يقول : أما واللّه ما ضربت فيها بسيف ولا طعنت فيها برمح ولا رميت فيها بسهم ، ولوددت أني لم أحضر شيئا منها ، وأستغفر اللّه من ذلك وأتوب إليه . خرجت من شيء إلى غيره * لكنني لم أعد عين الصواب ومني الجمع ومنك ابني الحف * ظ ومن ربي الكريم الثواب ذمّ البنات ومدحهنّ : وأما البنات فمن الناس من كرههن لا لذاتهن ، لكن لما يتخوّف عليهن ، كما قال بعضهم : ألا يا موت كنت بنا رؤوفا * فجرّدت الحياة لنا بزوره شكرنا فعلك المحمود لما * كفيت مؤنة وسترت عوره فأنكحنا الضريح بغير مهر * وزوّجنا الفتاة بغير شوره وقال آخر : أحبّ بنيتي وودت أني * وضعت بنيتي في قعر لحد وما بي بغضها غرضا ولكن * أخاف بأن تذوق الذل بعدي وتسلم إن فقدت إلى لئيم * فيشتم والدي ويسبّ جدي فليت اللّه عاجلها بموت * وإن كانت أعز الناس عندي وقال آخر : تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا * والموت أكرم نزال على الحرم وأوّله : لولا أمية لم أجزع من العدم * ولم أجب في البلاد حندس الظلم وزادني رغبة في العيش معرفتي * ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم أحاذر الفقر يوما أن يلم بها * فيهتك الستر عن لحم على وضم وقال آخر : لقد زاد الحياة إليّ حبا * بناتي إنهنّ من الضعاف مخافة أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن رنقا « * » بعد صافي

--> ( * ) الماء الرنق : هو الكدر .