يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

434

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

نزيعة ، وهي التي زوّجت في غير قبيلتها ، قال الشاعر : نمت بي من شيبان أمّ نزيعة * كذلك ضرب المنجبات النزائع وأولاد الغرائب عندهم أشدّ وأقوى ، قال الشاعر : فتى لم تلده بنت عم قريبة * فيضوى وقد يضوي وليد القرائب ومنه قول عنترة : أنا الهجين عنترة افتخر بأنه هجين لأنه أقوى من الصريح . وأجاد ذكر هذا الخطابي رحمه اللّه في تفسير قوله عليه الصلاة والسلام : طوبى للغرباء ، قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : النواع من القبائل . ثم فسره قال : النزاع ، جمع نزيع ، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته . وجاء في حديث آخر : بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، فقيل : من الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون ما أفسد الناس . وقال الحارث بن كلدة : إذا أردت أن تحبل المرأة فمشها في عرصة الدار عشرة أشواط فإن رحمها تنزل ولا تكاد تخلف . وكانت العرب تقول : إذا المرأة لقحت قبل الطهر في أوّل الشهر عند تبلج الفجر ثم أذكرت جاءت به لا يطاق ، قال الشاعر : لقحت في الهلال عن قبل الط * طهر وقد لاح للصباح بشير ذكر أوقات حمل المرأة : وأوّل أوقات حمل المرأة تسع سنين ، وهو أوّل وقت الوطء . وتزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعائشة رضي اللّه عنها وهي بنت ست ، وبنى بها وهي بنت تسع ، وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة ، وتوفيت وهي بنت ثمان وخمسين سنة . وتحمل المرأة وهي بنت عشر . وفي البخاري عن بعضهم : رأيت امرأة جدة وهي بنت إحدى وعشرين سنة . وبضدّه خرّج ثابت أن هند بنت أبي عبيدة حملت بابنها موسى بن عبد اللّه بن حسن لستين سنة ، ويقال : لا تحمل لستين إلا قرشية ، ولا لخمسين إلا أعرابية . ويقال : إن امرأة من عجلان أقامت خمس سنين حاملا ثم ولدت ، وحملت مرة أخرى ثلاث سنين . قال الليث : وحملت مولاة لعمر بن عبد اللّه ثلاث سنين . ويقال : إن الضحاك ولد لسنتين . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما حاضت امرأة بعد خمسين سنة . ويقال : إن الرجل يستفرغ ولد امرأتين ، يولد له وهو ابن تسعين سنة . وولدت مريم عيسى عليهما السلام لثمانية أشهر ، وتلك آية ، لأنه لا يعيش مولود لثمانية أشهر . وأتي عمر بن